العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٢٥*
الرد:
- عدم رؤية الله لجلاله وكبريائه، أما عدم رؤية هذه الأشياء؛ لأن الله
أخفاها وليس من ذاتها.
ولو كان هذا صحيحا لقلت أيضا:
لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [الْبَقَرَةِ: 255] ليس مدحا؛ لأن الملائكة
والكواكب وغيرها لا تنام.
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الصمد: 3] ليس مدحا؛ لأن هذه الأجرام لا تلد ولا
تولد.
لا يمكن أن يقال ذلك فإذن كذلك لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103].
أدلة النفاة: من
- قوله تعالى: (وَمَا كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ …
[الشورى: 51].
وجه الاستدلال
الله تعالى نفى أن يكون هناك تكليم إلا بهذه الطرق، فلو كانت هناك رؤية لكانت بهذه الطرق المذكورة في الآية فقط، ولو كانت الرؤية حاصلة معنى
ذلك أن هذا الكلام غير صحيح، والله أكد هذا الكلام بإدخال النفي.
25