العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٢٦والسيدة عائشة -رضي الله عنها - عندما كانت ترد على مسروق استدلت بهذه الآية، وأيضا بقوله تعالى: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ
الخَبِيرُ [الأنعام: 103].
قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي
[الأعراف: 143].
وجه الاستدلال:
نفي بـ (لن) وهذا النفي غير مقيد بزمان ولا مكان، وقد أكد هذا النفي باندكاك الجبل؛ لأنه علق الرؤية على استقرار الجبل والجبل لم يستقر، فكان ذلك آية يقطع أطماع المتطاولين والذين يسألون الرؤية.
لذلك سيدنا موسى ال عندما أفاق نزّه الله تعالى ثم تاب، وقال: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: 143]؛ أي: أنه لا يراك، أحد، كما قال ابن عباس: (والأمر يتعلق بالله، وذات الله لا تتغير لا في الدنيا ولا في الآخرة).
واعترض باعتراضات، منها:
الرؤية المنفية مسندة إلى موسى قَالَ لَنْ تَرَاني ولم يقل: لست مرئيا.
26