العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٢٧لرد:
العلية الا إذا كان موسى
الله وكليمه يُمنع من الرؤية، فهل سيطمع
غيره فيها؟!!
ثم بعد ذلك قال: لَنْ تَرَاني؛ لأن السؤال هكذا، موسى قال في السؤال (أرني) فكان الجواب مطابقا للسؤال، لكن لو سأل بشكل عام لقال: لست مرئيا)، فإذا كانت هي منفية عن موسى فهي منفية عن غيره من باب أولى.
(لن) ليست للتأبيد فالبتالي النفي محصور في الدنيا بخلاف (لا) فهو يشمل الدنيا والآخرة، ولذلك فرقوا بين (لن تراني) ولا (لا تدركه الأبصار)، بناء على أنه لا تدركه الأبصار بمعنى الإحاطة وهذا يشمل
الدنيا والآخرة.
واستدلوا على أن (لن) ليست للتأبيد بقوله تعالى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً [البقرة: 95)، مع أنهم تمنوه في الآخرة بدليل قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الرُّحْرُفِ: 77] إذن تمنوا الموت، فدل ذلك على أن (لن) ليست للتأبيد، حتى أن بعضهم أخذ ذلك من أداء الحرفين: (لن) منقطعة إذن للدنيا فقط، بينما (لا) ممتدة فتشمل الدنيا والآخرة.
27