مادة العقيدة (2): درس "قضية رؤية الله تعالى" الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

العقيدة 2 (1)

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الرد:

- إذا جئنا إلى القرآن الكريم لوجدنا شواهد كثيرة على أن (لن) للتأبيد فمثلا قوله تعالى: لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً … ) [الحج: 73]، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا … [الْبَقَرَةِ: 24]، ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التَّوْبَةِ: 51]. فالأمثلة كثيرة على أن (لن) للتأبيد وخاصة نفي شيء عن الله، ولو بصيغة الماضي تُحمل على التأبيد (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إله)) [المؤمنون: (91]، لَم يَلِدْ وَلَمْ يُولَدٌ} [الصمد: 3]، ما كان في الماضي حمل على التأبيد، أليس من الأحرى إذا كان أصلا النفي بصيغة الاستقبال (لن) أن يكون للتأبيد؟!!

- الاستدلال بـ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ بجانب وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا

رَبُّكَ:

1) لا يصح قياس الغائب على الشاهد فالله لا تجري عليه الأحوال،

ولا ينقلب من حال إلى حال.

اليهود تمنيهم للموت محصور في الدنيا؛ لأن حالهم يختلف في الدنيا عن

الآخرة.

2) لو قلنا بفرق بين (لن، لا بدليل الآيتين السابقتين معنى ذلك أنه صار تناقض في القرآن الكريم؛ لأنه جاء نفي تمنيهم للموت بـ (لن) وكذلك جاء بـ (لا)، فإذا قلنا (لن) محصورة في الدنيا و (لا) الدنيا والآخرة، فأيهما نأخذ؟! فهذا التفريق سيؤدي إلى التناقض.

28