العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٢٩من
أدلة النفاة أيضا:
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [الْبَقَرَة: 108]، فسرها قوله تعالى: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا: أَرنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النِّسَاءِ:
[153
إذن الله تعالى حذر هذه الأمة أن يطلبوا هذا الطلب حتى لا يقتدوا بأولئك، وهؤلاء فعلوا ما فعلوه من الفواحش والمنكرات ولم يُواجهوا بالعقوبة إلا عندما
طلبوا الرؤية فقط، وجاءتهم العقوبة مباشرة ولم تتأخر.
فقال النفاة: طلب الرؤية خطير فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ أكبر من كل
الفضائع والشنائع؛ لأن الأمر يتعلق بذات الله.
- حجة إبراهيم ال على قومه عندما أراد أن يقيم الحجة على قومه من خلال الأجرام التي لا تصلح أن تكون آلهة فهي تظهر أحيانا وتختفي أحيانا. والذين قالوا بالرؤية، قالوا: إنه يظهر في وقت ويختفي في المناسبات. وحجة سيدنا إبراهيم بينت أنه ما كان كذلك لا يصلح أن يكون إلها.
الذين قالوا بالرؤية، قالوا: إن الرؤية أعظم نعيم على الإطلاق.
29
*