مادة العقيدة (2): درس "قضية رؤية الله تعالى" الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

العقيدة 2 (1)

الجزء ١ · صفحة ٨

ا كان عالماً باستحالتها، وعندما سألها لم يكن من أجل التحقق أو موسي

العناد وإنما لإثبات الحجة على قوه بأن الرؤية مستحيلة، والآيات كثيرة التي

تدل على أن قوم موسى هم الذين طلبوا السؤال وألحوا فيه، ومن هذه الآيات: فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرنَا اللَّهَ جَهْرَةً … [النِّسَاءِ: 153]. وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً … [سورة البقرة: 55].

فإذن موسى طلبها لإقناع قومه.

الذين قالوا بالرؤية قالوا: إن هؤلاء القوم إما أن يكونوا مؤمنين فحسبهم کلام موسى أو غير مؤمنين أصلا فلو جاء الجواب من الله

فلا فائدة.

الرد:

هم لم يكونوا من الإيمان في شيء؛ لأنهم بأنفسهم قالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً … [سورة البقرة: 55]، وموسى ال خبير بهم عليم بعنادهم وشقاقهم وإنما أراد أن يأتي جواب من الله وآية حاسمة تقطع شقاقهم.

اعترض القائلون بالرؤية باعتراضين:

إذا كان طلبها لقومه ولم يطلبها لنفسه فلماذا نسبها لنفسه، قال: رَبِّ

أَرني أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143].

?