مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ١٠بحجة الفقر، ومصداق ذلك قوله_تعالى_: لو أنكحوا الأيامى منكن والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم (النور: 32) ومصداقه كذلك ما روي عن أبي هُرَيْرَةً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ حَقٌّ على الله عَوْتُهُمْ الْمُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الذي يُرِيدُ الْأَدَاء وَالنَّاكِحُ الذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ. (10) وغير ذلك الكثير من الحكم والفوائد والمقاصد العامة والخاصة
أسس اختيار الزوج والزوجة
الزواج عقد يتصف بالدوام والاستمرار ويحتاج إلى أكبر قدر من التوافق بين الزوجين في المبادئ والقيم، وفي الاتجاهات والأفكار، وفي الطبيعة والمزاج والميول والرغبات؛ لذا كان اختيار شريك الحياة أهم اختيار يواجهه كل من الزوجين على حد سواء (11) وكان مكفولاً لكلا الزوجين لأن النجاح في الاختيار يترتب عليه النجاح في الحياة الزوجية
واستقرارها
وعملاً بمبدأ الوقاية خير من العلاج فقد أرشد الإسلام كلا الزوجين إلى مجموعة من الأسس والضوابط التي ينبغي مراعاتها عند الاختيار يضمن حسن تطبيقها استقامة الحياة الزوجية وإبعادها عن الشقاق والخلاف
أسس اختيار الزوجة والصفات المستحبة فيها
-1 الصلاح والتقوى والتدين: قال تعالى: (وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ - أَعْجَبَتْكُمْ) (البقرة: (221)، وقال تعالى: (عَسَى رَبَّهُ إِن طَلَّقَكُنْ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) (التحريم: 5) وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعِ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرُ بِذَاتِ الدِّينِ
(12)
تربَتْ يَدَاكَ ". (12)
-
(1) سنن النسائي الكبرى ج 3 ص 194 سنن الترمذي ج 4 / ص 184 قال الترمذي: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ
(11) فقه الأسرة
19
ص
(1) صحيح البخاري ج 5/ص 1958
6
صحيح
مسلم ج 2 / ص 1086