مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

10

وَّجَ امْرَأَةً من الأَنْصَار فقال له رسول اللهِ: أَنظَرْتُ إِلَيْهَا؟ قَال لَا قال: فَاذْهَبْ فَانظُرْ إِلَيْهَا فَإن في أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شيئا. (17) أن تكون ودوداً ولوداً، فمن أهم مقاصد النكاح تحصيل النسل وبقاء النوع الإنساني ولذا يستحب أن تكون المرأة ولوداً، ويعرف ذلك بسلامة بدنها وبقياسها على مثيلاتها. والدليل على استحباب ذلك ما روي عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها فنهاه ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال له مثل ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم (18)

- أن تكون بكرا: لقوله - صلى الله عليه وسلم - لجابر – رضي الله عنه تَزوَّجْتَهَا بِكْرًا تَنَاعِبُكَ وَتُلاعِبُها وتُضاحِكَكَ وَتُضَاحِكهَا (19) وهذا لا يعني العزوف عن الثيبات لا سيما إذا كان ذلك لتغليب مصلحة راجحة، كأن يتزوج الرجل المرأة الثيب من أجل أن يكفلها بنفسها، أو يكفل ويؤي أولادها الأيتام خشية الضياع، أو أن تقوم هي بشئون أبنائه وبناته الذين فقدوا أمهم أو أخواته

الصغار.

(20)

أسس اختيار الزوج:

كما ارشد الإسلام إلى حسن اختيار الزوجة الصالحة أرشد المرأة وأولياءها إلى حسن

اختيار الزوج الصالح الذي تجتمع فيه المواصفات الطيبة وأخلاق الرجولة الكاملة

وجعل للمرأة حق الاختيار كما أن للرجل حق الاختيار وفي بيان الأساس الذي ينبغي أن يكون الاختيار عليه وردت نصوص كثيرة من القرآن والسنة تحث على ضرورة اختيار الأصلح والأتقى والأورع.

6

صحيح مسلم ج 2 ص 1040

(1) المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 176 وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة

(1) صحيح مسلم ج 2 ص 1087

(2) المعتمد في فقه النكاح ص 50