مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ١٩وأما الآيات الأخرى فتدل على المساواة في التكاليف وفي الثواب عليها، وحديث " الناس
سواسية " أي سواسية في الحقوق والواجبات لا في الدرجات والمراتب الدنيوية أما ما استشهدوا به من الزيجات التي وقعت فكلها تمت برضا المرأة وموافقتها، ونحن نقول بأن الكفاءة شرط لزوم لا شرط صحة فهي حق للمرأة ولوليها، فيصح لهم التنازل
عنه
القول المختار
المتأمل في القولين السابقين يجد أن لكل منهما أدلة قوية يستند عليها ولذلك فالجمع بينهما أولى من أعمال أحد المذهبين وإهمال الآخر، ولذلك نقول الكفاءة في الدين دون باقي الأنواع إذا رضيت المرأة وأولياؤها، فإن تمسكوا بالعادات والتقاليد الخاصة بالحسب والنسب والمال وشرف الصنعة وغيرها مع الدين فلهم ذلك؛ لأن الإسلام رضيها ولتم يرفضها، ولأن الأخذ بها أو ببعضها يمنع المنازعة والمخاصمة وأسباب كثير من
المنغصات للحياة الزوجية. (41)
الوقت الذي تعتبر عنده الكفاءة
والوقت الذي تعتبر عنده الكفاءة، هو ابتداء عقد النكاح ولا يضر زوالها بعده ولا ينفسخ العقد لو زالت الكفاءة بعد ذلك لأنها شرط إنشاء عند القائلين بها - لا شرط إبقاء، ولأن الإنسان لا يبقى على حالة واحدة، وصبر المرأة يكون في هذه الحالة شرفا لها وبيانا
لوفائها
موقف القانون العماني من اشتراط الكفاءة
نص القانون على اعتبار الكفاءة وقال:
أ - الكفاءة حق خاص بالمرأة والولي
ب- تراعى الكفاءة حين العقد ويرجع في تقديرها إلى الدين ثم العرف
) ينظر: سبل السلام 2/ 190، 191، فقه الأسرة المسلمة ص 28