مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٢١21
أهداف الخطبة والحكمة من مشروعيتها
1 - تيسير سبل التعارف بين الخاطب والمخطوبة وبين الأسرتين
2 - تنمية المودة فهي تساعد على التكيف التدريجي على العشرة.
- الاستقرار النفسي فهي تربط كلا منهما برباط يمكنه من الاطمئنان على زواجه
مستقبلاً
من الطرف الآخر دون أن يسبقه غيره إلى خطبتها
طرق التعبير عن الخطبة
الخطبة أما أن تكون بالتصريح وإما أن تكون بالتعريض. والتصريح: أن يذكر الخاطب لفظا لا يحتمل إلا الخطبة، كقوله أرغب في الزواج من
فلانة، أو جئت خاطباً فلانة، وغير ذلك من الألفاظ التى لا يفهم منها لا معنى الخطبة والتعريض: أن يذكر لفظاً يحتمل معنى الخطبة ويحتمل معنى آخر كأن يقول: إن الله سائق لك خيرا، أو إنك امرأة صالحة.
ومن لطيف ما يروى فى التعريض بالخطبة ما روي عن سكينة بنت حنظلة وكانت تحت بن عم لها توفي عنها قالت دخل علي أبو جعفر محمد بن علي وأنا في عدتي فسلم ثم قال
كيف أصبحت يا بنت حنظلة فقلت بخير وجعلك الله بخير فقال أنا من قد علمت قرابتـ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتي من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحقي في الإسلام وشرفى فى العرب قالت فقلت غفر الله لك يا أبا جعفر أنت رجل يؤخذ منك ويروى عنك تخطبني في عدتي فقال ما فعلنا إنما أخبرتك بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية وهي متأيمة من من أبي سلمة بن عبد الأسد وهو بن عمها فلم يزل يذكرها بمنزلته من الله تعالى حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد عليه فما كانت تلك خطبة (46)
مواقع الخطبة
يشترط لجواز الخطبة أن تكون المرأة خالية من الموانع الشرعية وألا يتعلق بها حق الغير فإذا كانت المرأة محرما للرجل كأن تكون أخته من الرضاع فيحرم عليه خطبتها تصريحا أو تعريضا لأن الغرض من الخطبة أن تكون وسيلة للزواج، والزواج هنا غير ممكن
(4) صحيح ابن حبان ج 9 ص 354
(46) سنن البيهقي الكبرى ج 7 ص 178، سنن الدارقطني ج 224/ 3