مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢فتكون الخطبة هنا مجرد لهو أو عبث، وبالتالي قال الفقهاء " لا تجوز خطبة إلا من تصلح للزواج في الحال
أما التي تعلق بها حق الغير فهي زوجة الغير أو معتدته أو مخطوبته فإذا كانت المرأة متزوجة برجل فلا يحل لرجل آخر أن يظهر لها رغبته في الزواج بها لا تصريحا ولا تعريضاً
وإذا كانت المرأة خالية من الأزواج ولكنها معتدة فلا يجوز التصريح لها بالخطبة سواء كانت معتدة من طلاق رجعي أو بائن أو عدة وفاة
أحوال المرأة بالنسبة للخطبة
المرأة إما أن تكون يباح الزواج بها ولم يتعلق بها حق للغير وإما أن تكون معتدة، وقد سبق بيان حكم من لا يباح الزواج بها ومن تعلق بها حق الغير أما المعتدة فإما أن تكون معتدة من طلاق رجعي أو من طلاق بائن بينونة صغرى أو كبرى أو معتدة من وفاة وأبين حكم كل حالة فيما يلي:
1 - المطلقة المعتدة من طلاق رجعي: لا يجوز التعريض لها بالخطبة ولا التصريح لأنها في حكم الزوجة ومطلقها يملك إرجاعها ما دامت في العدة
2 - المعتدة من طلاق بائن بينونة صغرى: لا يجوز التصريح لها بالخطبة أما التعريض لها فقيه خلاف
- المعتدة من طلاق بائن بينونة كبرى: لا يجوز التصريح لها وفي جواز التعريض لها خلاف
المعتدة من وفاة: لا يجوز التصريح لها ويجوز التعريض عملا بقوله تعالى ولَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بهِ مِن خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ الله أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاح حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ. (47)
وظاهر الآية أنها جاءت في بيان حكم المتوفى عنها زوجها لأنها جاءت بعد قوله تعالى وَالَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ
(4) من الآية 235 من سورة البقرة.