مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣

IT

" (v:)

أَجَلَهُنَّ فَلَا جَنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَطَنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ففهمنا من هذا التتابع للآيات أنها في حكم المتوفى عنها زوجها فجاز التعريض لها بنص الآية وبقي ما سواه من التصريح على أصل المنع؛ لعدم إمكان العقد في الحال، ولأن

التصريح قد يوغر صدر أولياء الميت فلا يسوغ هذا

الفرق بين المعتدة من وفاة والمعتدة من طلاق بائن المعتدة من طلاق بائن عدتها بالحيض غالباً ولا يعلم هذا إلا من جهتها فإذا عرض لها بالخطبة ربما دفعها ذلك إلى الخيانة فتعلن أن العدة انتهت، والقول قولها في إخبارها بانتهاء العدة، وليس لأحد سبيل إلى تكذيبها ما دام في الإمكان تصديقها. أما المعتدة من وفاة فإن عدتها بالأشهر وهي تعرف بالحساب فلا سبيل إلى الخيانة والكذب لتعجل إنهاءها

كذلك فالمطلقة بائنا بينونة صغرى - تحتمل العودة إلى زوجها بعقد ومهر جديدين في بعض الأحوال، وعودة الزوجية في حال الوفاة مستحيلة فلا اعتداء في خطبتها على أحد بينما ثمة نوع اعتداء في خطبة المعتدة من طلاق بائن. (49)

الخطبة على الخطبة

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخطبة على الخطبة حرام، لما روى عبد الله بن رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب﴾.

ولأن فيها إيذاء وجفاء وخيانة وإفسادا على الخاطب الأول، وإيقاعا للعداوة بين الناس. وحكى النووي الإجماع على أن النهي في الحديث للتحريم.

متى تحرم الخطبة على الخطبة؟ في ذلك تفصيل لا بد من بيانه الحالة الأولى: حالة الركون إلى الخاطب والموافقة عليه وإعلامه بذلك

(1) (234) البقرة

(49) الأحوال الشخصية 31، 32. الإمام

محمد

أبو زهرة.