مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦النظر إلى المخطوبة
حث الشارع من أراد نكاح امرأة أن ينظر إليها، قال ابن قدامة: لا تعلم بين أهل العلم خلافا في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها، وقد روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل﴾. قال: فخطبت امرأة فكنت أتخباً لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى
نكاحها فتزوجتها.
وكذلك الشأن بالنسبة للمرأة فيشرع لها أن تنظر إلى الخاطب الذي جاء للاقتران بها فإنها يعجبها منه ما يعجبه منها، بل هى أولى منه لأنه يمكنه أن يفارق من لا يرضاها بخلاف
المرأة.
شروط نظر الخاطب إلى المخطوبة
1 - أن تكون ممن تحل خطبتها فلا ينظر مثلا إلى امرأة متزوجة
2 - أن يكون النظر بقصد الخطبة فعلاً
3 - ألا يقصد اللذة من النظر وإنما يقصد التعرف على المخطوبة والاستقرار على رأي في الزواج.
- ألا تكون في خلوة لأنها أجنبية فلا يجوز له أن يختلي بها
هل يشترط علم المرأة أو وليها بالنظر والإذن فيه؟
ذهب الجمهور إلى أنه لا يشترط علم المخطوبة أو إذنها أو إذن وليها بنظر الخاطب إليها اكتفاء بإذن الشارع ولإطلاق الأخبار، بل قال بعضهم: إن عدم ذلك أولى لحديث جابر الله تعالى عنه السابق وفيه إطلاق الإذن، وقد تخبأ جابر للمرأة التي خطبها حتى
رضي
رأى منها ما دعاه إلى نكاحها.
مقدار ما ينظر إليه
ما عليه الجمهور هو جواز النظر إلى الوجه والكفين وظاهر القدمين
قال الإمام نور الدين السالمي: والمراد بالنظر في هذا النظر إلى ما يباح النظر إليه منها
دون ما عدا ذلك (53)
(*) المعتمد ص
YA