مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧

TY

حه

وقيل ينظر إلى ما يستطيع النظر إليه أو إلى ما يدعوه إلى نكاحها من غير تقييد بالو، والكفين، واستدلوا بحديث جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله: إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر إلى بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فخطبت امرأة من بني سليم فكنت أتخبأ لها في أصول النخل حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها

(54)

فالحديث لم يحدد مقدار ما ينظر إليه أيضا، فسيدنا جابر كان يتحايل ويتخبأ حتى رأى ما دعاه إلى النكاح، ولو كان المطلوب الوجه والكفان فقط لما كانت هناك حاجة إلى التخبأ

في ظل شجرة.

العدول عن الخطبة

الخطبة ليست بعقد شرعى بل هي وعد بعقد في المستقبل، وإن تخيل كونها عقدا فليس بلازم بل جائز من الجانبين، فيجوز الرجوع عنها للطرفين إذا تبين أن المصلحة نقتضي الرجوع، لأن النكاح عقد عمري يدوم الضرر فيه على انه لا ينبغي الرجوع في الوعد إلا لضرورة تقتضي ذلك لأن إخلاف الوعد مذموم

ومنهي عنه

حكم أخذ ما قدم من الهدايا

الخطبة ليست عقد نكاح فإذا قدم لها أي شيء على أنه من المهر فيجب رده قليلا كان أو كثيرا باتفاق الفقهاء سواء كان العدول من جهته أو من جهتها أو منهما معا، لأنها لا تستحق المهر إلا بعقد الزواج

أما بقية الهدايا فاختلف الفقهاء في حكمها على ما يلي:

قال البعض بوجوب ردها إلا لمانع كأن تكون مما يستهلك ولا بقاء لها فلا ترد، أما ما يبقى فيجب رده سواء كان العدول من جهة الخاطب أو من جهة المخطوبة، لأن الخاطب قدم هذا بغرض الزواج المرتقب ولم يتم القول الثاني: من يعدل عن الخطبة لا يستحق شيئاً مما قدمه من هدايا للطرف الآخر سواء كانت هداياه قائمة أو مستهلكة، ويحق للطرف الذي لم يعدل أن يسترد ما قدمه من

(أ) المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 179 وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه