مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢

<-0

6

ارتباط المرأة بالرجل الذي تختاره ليس شأنا خاصا بالمرأة دون سواها فالزواج يربط بين الأسر، ويوجد شبكة من العلاقات، والآباء والأخوة يهمهم أن تكون الأسرة التي يرتبطون بها على مستوى من الفضل والخلق، وارتباط المرأة بالزوج الصالح يريح أسرتها، أما تعثرها في حياتها الزوجية فيقلقهم

ويتعبهم

والأولياء يصيبهم العناء والبلاء إذا لم توفق المرأة في زواجها، وسيقعون في بلاء عظيم وشديد إذا وصل الشقاق بين الزوجين إلى الطلاق، وعادت ابنتهم إليهم تحمل في رحمها جنينا أو تمسك بيدها أولادها، أفيكون عليهم الغرم ولا يشاركون في قرار له انعكاساته على حياتهم كلهم؟

يقول الإمام محمد أبو زهرة: أساس الولاية أن عقد الزواج لا تعود مغباته على العاقدين بل ينال الأسرة منه شيء من العار أو الفخار

حكم الولي

(50)

اعتبر كثير من الفقهاء وجود الولي شرطاً لصحة النكاح فلا يصح بدون ولي يقول العلامة الجناوني في كتاب النكاح": "ولا يجوز للشهود أن يشهدوا على نكاح امرأة

تزوجت بغير إذن وليها

الأدلة على اشتراط الولي

(07)

1 - قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ

البقرة: 232

وجه الدلالة: أن الله يخاطب الأولياء ونهاهم عن عضل من هنَّ تحت ولايتهم، ولو لم يكن للولي سلطان في أمر النكاح لم يكن لنهيه عن العضل معنى، ولأمكن المرأة أن تزوج نفسها من غير ولي

قوله: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ (النور: 32، فجعل أمر الإنكاح بيد الأولياء حينما وجه الخطاب إليهم، ولو لم تكن بيدهم ولاية على النساء لم يكن لأمرهم

و خطابهم بالإنكاح أي معنى.

() الأحوال الشخصية ص

107

7 A

(1) كتاب النكاح للجناوني ص