مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ولأن النكاح يترتب عليه أحكام كثيرة يبقى أثرها مع الزمان كثبوت النسب وحرمة المصاهرة واستحقاق الميراث فكان الواجب إشهار النكاح وإعلانه، والطريق إلى ذلك هو

الإشهاد.

قال الشيخ الشقصي من علماء الإباضية: والذي يقول به أصحابنا: إن النكاح لا يصح إلا بالإشهاد. وفعل النبي – صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده وإجماع الأمة، على وجوب الإشهاد على النكاح، أولى وأصح من قول مالك وأصحاب الظاهر. وإذا ثبت وجوب الإشهاد على الرجعة من الطلاق من الكتاب والسنة، فهو في التزويج أوجب. هذا قولنا. وعليه نعمل - إن شاء الله. (63)

ويجب توافر عدة شروط منها ما يلي:

(1 الإسلام لو كان الزوجان مسلمين، ولو كانت الزوجة كتابية خلاف بين الفقهاء. (2)، العقل، لأن الشهادة ولاية، والمجنون لا ولاية له على نفسه فكيف يتولى أمر

غيره

البلوغ لأن الصبي لا يؤاخذ بما يقول فلا يعتمد على قوله

4) العدالة فلا تصح شهادة الفاسق، ويكفي أن يكون الشاهد مستور الحال غير

معروف بالفسق

(5) سماع الشهود كلام العاقدين وفهمه ومعرفة المراد منه.

(6) الذكورة بأن يكونا رجلين واكتفى البعض باشتراط اشتمال الشهود على شاهد ذكر

فيجوز رجل وامرأتان

التعدد بأن يكونا اثنين فأكثر

وقد نص القانون العماني على ضرورة الإشهاد في عقد الزواج فقال: يشترط في صحة الزواج حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين رجلين من أهل الثقة سامعين معا كلام

المتعاقدين فاهمين المراد منه

(12) صحيح ابن حبان ج 9 ص 386

(1) منهج الطالبين 47/ 14