مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧TY
إشهار عقد النكاح
من المناسب بعد ذكر الشهادة على عقد الزواج أن أذكر إشهار العقد
والإشهار مصدر أشهر بمعنى أعلن وأظهر، فالمقصود بالإشهار هنا الإعلان عن
حصول النكاح وحدوثة
حكم إشهار النكاح
اختلف الفقهاء في حكم الإشهار على قولين
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه مندوب إليه، ويتم الإشهار بأي شيء يتعارف عليه الناس كإطعام الطعام، أو إحضار جمع من الناس زيادة على الشاهدين أو بالضرب فيه بالدف حتى يشتهر ويعرف ويرى أصحاب هذا القول أن العقد لو تم بحضور شاهدين وبقية الأركان فهو صحيح ولا يشترط الإشهار وإن كان الأولى الإشهار ويقول أصحاب هذا الاتجاه: إن نكاح السر المنهي عنه هو ما فقد الإشهاد عليه فإذا أشهد عليه فليس بسر حتى وإن تواصى الشاهدان بالكتمان
واستدل هؤلاء بما يلي: 1 - حديث ابن عباس: كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح خاطب وولي وشاهدان
2 - سيدنا عمر قال: لا أوتى برجل تزوج امرأة بشهادة رجل واحد إلا حددته - حديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل. وفي هذا دليل على صحة النكاح إذا كان فيه شهود من غير حاجة إلى الإشهار
4 - الأحاديث التي ورد فيها الأمر بضرب الدفوف تحمل على الندب فقط والاستحباب لزيادة الإعلان ولا يفهم منها وجوب الإشهار بدليل أن النكاح يصح بدون ضرب
الدفوف.
المعقول:
العقل يؤكد صحة هذا النكاح لما يلي
أولاً: أن من شروط صحة النكاح الإظهار وطريق الإظهار شهادة الشاهدين فإنه لا يبقى
سراً مع شهادتهما، قال القائل:
وسرك ما كان عند امرئ
وسر الثلاثة غير الخفي