مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ثانياً: أنه ليس سراً ما علمه خمسة على الأقل: الزوج والزوجة والولي والشاهدان،

فكل سر يتجاوز الاثنين شائع ومنتشر قال الشاعر:

السر يكتمه الاثنان بينهما

وكل

سر

عدا الاثنين منتشر

38

القول الثاني: أن الإشهار واجب ولا يصح العقد بدونه ولو تزوج الرجل وأشهد على

النكاح ولكنه أوصى الشاهين بالكتمان فلا يصح هذا النكاح وهو نكاح السر الذي نهى عنه

النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا قال المالكية وبعض الإباضية وابن شهاب الزهري والليث بن سعد عن أبي بكر وعمر من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. وروي

هذا

قالوا: وحكم هذا الزواج أنه يفسخ أن لم يدخل الرجل بالمرأة ولا صداق لها، فإن دخل بها فرق بينهما، ويعاقب الشاهدان بما كتما، وللمرأة مهر ها، ثم إن بدا له أن ينكحها حين تنقضي عدتها نكحها نكاح علانية، ولولي الأمر أن يعاقب كل من تواصى بالكتمان في هذا النكاح.

واستدلوا على ما ذهبوا إليه بما يلي:

قول النبي صلى الله عليه وسلم: أعلنوا النكاح ولو بالدف.

2 - نهى رسول الله عن نكاح السر.

- حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم إملاك رجل من الأنصار فقال: أين شاهدكم فأتي بالدف فأمر به أن يضرب على رأس الرجل

5

4 - فرق ما بين السفاح والنكاح الإعلان

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلممر هو وأصحابه ببني زريق فسمعوا غناء ولعبا فقال ما هذا قالوا نكاح فلان يا رسول الله قال كمل دينه هذا النكاح لا السفاح

-6 - وعن عمرو بن يحيى المازني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره نكاح السر حتى ب بالدف (64) يضرب

كان للسيدة عائشة رضي الله عنها دف تعيره في الأنكحة

فكل هذه النصوص تؤكد أنه لا بد من إعلان النكاح ولو تم بدون الإعلان فلا يصح

6

البيهقي الكبرى ج 7/ص 290