مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩

39

واستدلوا بالمعقول فقالوا:

إن حرام هذا الفعل لا يكون إلا سرا فالحلال لا يكون إلا ضده فيجب الإشهار

المحرمات من النساء

حرمت الشريعة الإسلامية الاقتران ببعض النساء وبينت ذلك في أسلوب واضح وبين وصريح فقال تعالى " وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَحْ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِن نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَطَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ

الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) سورة النساء

والمتأمل للآيات يرى أن المحرمات من النساء يمكن تقسيمها إلى قسمين محرمات على سبيل التأبيد ومحرمات على سبيل التأقيت والمحرمات على سبيل التأبيد أو الموانع المؤبدة هي التي تحرم نكاح المرأة حرمة مؤبدة في الحال وفي الاستقبال، بل لا يمكن أن يرتفع هذا المانع من النكاح في يوم من الأيام، ويعرفونها بأنها تكون إذا قام بالمرأة سبب لا يقبل الزوال مثل الأمومة أو البنوة أو غير ذلك من الأسباب الدائمة

وتنقسم المحرمات على التأبيد إلى ثلاثة أقسام رئيسة: (محرمات بالنسب، ومحرمات بالمصاهرة، ومحرمات بالرضاع

المحرمات على سبيل التأقيت وهي التي قام بها سبب يمكن زواله، كزوجة الغير أو المعتدة أو الزوجة الخامسة أو أخت الزوجة أو عمتها أو خالتها وأبدأ أولا في ذكر المحرمات على سبيل التأبيد ثم أذكر المحرمات على سبيل التاقيت

المحرمات على سبيل التأبيد

وقلنا بأنها امرأة قام بها سبب لا يمكن زواله وهذا السبب إما أن يكون عبارة عن نسب أو مصاهرة أو رضاع وأبين هذا فيما يلي: