مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠المحرمات بسبب النسب
أولاً الأَصلُ وَإنْ عَلا ويشمل هذا كل امرأة لها ولادة عليك فيشمل الأم، وأم الأم وإن علت كأم الجدة سواء كانت جدة من أب أو من أم وأم الأب وإن علت كأم الجد سواء كان الجد من أب أو من أم؛ والدليل على تحريم هؤلاء قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) النساء: 23، فكما تطلق الأم على الأم المباشرة فكذا تطلق على الجدات؛ لأن الأم في اللغة "الأصل" فيشمل الأصل القريب والأصل البعيد
ثَانِيَا الفَرْعُ وَإِن نَزَلَ: ويراد بها كل امرأة لك عليها ولادة فيشمل البنات، وبنات البنات وبنات الأبناء وبناتهن وإن سفلن، فيشمل التحريم جميع الحفيدات في عمود النسب؛ والدليل على التحريم قوله: وبناتكم النساء: 23.
ثَالثًا فُرُوعُ الأَبَوَينِ، أَوْ أَحَدُهُمَا وإِن نَزَلُوا وهي كل امرأة لأحد الأبوين عليها ولادة وهن الأخوات سواء كن شقيقات أو من أب أو من أم، فيحرم نكاحهن بنص الآية وكذا يحرم نكاح فروع الأخوات وإن نزلن كبنت الأخت وبنتها وإن نزلت، وبنت الأخ وإن نزلت، وبنت ابن الأخ وإن نزل الابن أو نزلت البنت. والدليل على تحريم الأخوات قوله عز وجل: {وَأَخَوَاتُكُمْ، وعلى تحريم جميع فروعهن قوله جل شأنه: ﴿وَبَنَاتُ الأخ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ النساء: 23.
رابغا الطَّبَقَةُ الأُولى من فُرُوعِ الْأَجْدَادِ، وَإِن عَلَوْا:
وهن العمات والخالات وإن علا الآباء والأجداد كعمات الأب وخالاته، وعمات الجد وخالاته، سواء كان هذا الجد أو الجدة من جهة الأب أو من جهة الأم، والدليل المحرم للطبقة الأولى من فروع الأجداد والجدات هو قوله تعالى في آية المحرمات: (وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ} النساء: 23.
وتباح فروع هؤلاء من النساء وإن سفلن كبنات العم والخال وبناتهن، وكذا بنات الخال
والخالة وبناتهن؛ لأنهن لم يذكرن ضمن المحرمات فيدخلن في عموم قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} النساء: 24، بل التصريح بالإباحة والتحليل وارد في قوله: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجِكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء