مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤

رَابعًا زَوْجَاتُ الفُرُوعِ

أي زوجة الابن وزوجة ابن الابن وزوجة ابن البنت وإن نزلوا سواء دخل الابن بالزوجة أو لم يدخل.

والدليل على هذا الحكم قول الله تعالى في سياق ذكر المحرمات: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ) النساء: 23، وحليلة الابن هي زوجته، ولفظ الابن يشمل أبناء الأبناء وأبناء البنات

فائدة تقييد الأبناء بكونهم من الأصلاب: تقييد الأبناء بكونهم من الأصلاب وخلائلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ من أَصْلَابِكُمْ} النساء: 23، يراد منه إخراج الأدعياء الذين كانوا يُدْعَون إلى غير آبائهم على طريقة التبني التي كانت فاشية في الجاهلية وصدر الإسلام، فيجوز نكاح حليلة المتبنى

ما تثبت به حرمة المصاهرة

تثبت حرمة المصاهرة بالعقد الصحيح، والوطء ولو كان عن طريق الزنا، بل لو الفرج أو نظر إليه بشهوة فهو ينشئ علاقة التحريم عند كثير من الفقهاء وقال الشافعية وقول عن المالكية أن الوطء المحرم لا ينشئ علاقة تحريم فلا تثبت حرمة

عقد، أو وطء في صحيح

صحيح

المصاهرة إلا بعد عقد واتفق علماء الإباضية على أن الوطء المحرم - بزنى، أو عقد باطل، أو نكاح شبهة يوجب التحريم، فمن وطئ امرأة حراما حرم عليه تحريما مؤبدا أصولها وفروعها، وكذا هي يحرم عليها جميع أصوله وفروعه

حكمة التحريم بالمصاهرة:

(67)

اتفقت الشرائع السماوية على اعتبار المصاهرة سببا من أسباب التحريم المؤبدة، وفي هذا دليل على أن هذا الحكم يتوافق مع الفطرة الإنسانية السوية؛ إذ لم تختلف فيه الشرائع

السماوية

ومن المسلمات أن المرأة إذا اقترنت برجل صارت هي قطعة منه وصار هو قطعة منها؛ والذي يعضد هذا المعنى قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسُ لهن﴾ البقرة: 187

(12) المعتمد في فقه النكاح