مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أولاً الأَصَولُ من الرضاع: سواء كن من جهة الأب أو من جهة الأم فيشمل هذا أمه التي أرضعته، وأم أمه وأم أبيه من الرضاع مهما علت درجتهن، فإذا رضع طفل من امرأة حرم عليه الزواج بمن أرضعت لأنها صارت أما له، وكذلك بأم أمه هذه وإن علت، وأم أبيه رضاعا وهو زوج المرضعة مهما علت درجتها؛ لأنهن صرن جدات له كما حرم

عليه ذلك من النسب.

ثَانِيَا الْفُرُوعُ مِنَ الرَّضَاعِ:

وهن ابنته من الرضاع، وبنت ابنته وبنت ابنه من الرضاع وإن نزلن، فإذا رضعت طفلة من امرأة صارت ابنة لزوج المرضعة الذي كان سببا في إدرار لبنها؛ فيحرم على ذلك الرجل التزوج بهذه البنت وفروعها، ولو كان الرضيع ابنا له لحرم عليه التزوج ببناته لأنهن أخواته، وكذا بنات أولاده لأنهن بنات أخواته مهما نزلن كما يحرم ذلك من النسب

ثَالِثًا فُرُوعُ أَبَوَيْهِ مِنَ الرَّضَاعِ وَإِن نزلن

وهن أخواته وبناتهن وبنات إخوته وبنات أخواته من الرضاع، وتكون أختا له من الرضاع من جهة الأم جميع بنات هذه الأم المرضعة سواء التي رضع معها أو من لم يرضع معها من هذه البنات، وسواء من ولدت معه أو قبله ولو بعشرات السنين، أو ولدت بعده ولو بعشرات السنين، وسواء كن من ذلك الزوج صاحب اللبن أو من زوج آخر سابق أو لاحق.

وكذا جميع بنات هذا الزوج صاحب اللبن من أخوات له سواء التي رضع معها، أو غيرها من بنات هذا الزوج اللائي جئن قبله أو بعده ولو فصلت بينهم عقود من السنين طويلة، وسواء كن بنات للمرأة المرضعة أو بنات لهذا الزوج من غيرها من النساء.

رابعًا الطَّبَقَةُ الأُولى مِن فُرُوعِ الْأَجْدَادِ مِنَ الرَّضَاعِ: وهن عماته وخالاته من الرضاع، لأنه برضاعه صارت أخوات المرضعة خالات له وأخوات زوجها عمات له، فيحرم عليه التزوج بواحدة منهن كما يحرم ذلك من جهة

النسب، وأما بناتهن فهن حلال له كما فى بنات الخالات والعمات من جهة النسب أيضا.