مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٤٧

خَامِسا أَصَولُ الزَّوْجَةِ مِنَ الرَّضَاعِ وهن أمها التي أرضعتها وجدات هذه الزوجة من جهة الأب أو من جهة الأم، فيحرم عليه التزوج بواحدة منهن بمجرد العقد عليها سواء دخل بها أو لم يدخل كما يحرم ذلك من

النسب

سَادِسَنَا فُرُوعُ الزَّوْجَةِ مِنَ الرَّضَاعِ بشرط أن يكون دخل بالزوجة فيشمل هذا بناتها اللاتي قامت بإرضاعهن، وبنات أبنائها وبناتها من الرضاع وإن نزلت درجتهن، فإذا تزوج رجل امرأة كانت متزوجة قبله بآخر وأرضعت طفلة فإن هذه الطفلة تكون ابنتها من الرضاع وتصير بالنسبة له بنت زوجته فتحرم عليه إذا دخل بأمها وهنا يقال أيضا بعموم قاعدة العقد" على البنات يحرم الأمهات، والدخول بالأمهات يحرم

البنات".

سابعًا زَوْجَةُ الْأَصْلِ مِنَ الرَّضَاعِ:

أي زوجات أبيه وجده من الرضاع وإن علوا، سواء دخل بها الأب أو الجد أم لم يدخل، فلو رضع طفل من امرأة متزوجة صار زوجها أبًا له من الرضاع، وأبو الزوج جدا له، كذلك فإن كان للزوج زوجة أخرى غير من أرضعته حرم على الرضيع التزوج بها؛ لأنها زوجة أبيه من الرضاع، كما يحرم عليه التزوج بامرأة أبيه من النسب، وهكذا يقال في

زوجات سائر الأجداد.

ثَامِنَا زَوْجَةُ الفُرُوعِ مِنَ الرَّضَاعِ

أي زوجة ابنه الذي رضع من اللبن الذي كان هو سببا في دره، وكذا زوجة ابن ابنه وابن ابنته من الرضاع وإن نزل سواء دخل الفرع بزوجته أم لم يدخل.

وملخص ما سبق أن كل علاقة من النسب أوجدت تحريما فمثل هذه العلاقة إذا كانت رضاعاً توجب التحريم أيضاً

الدليل على تحريم هذه الأصناف

قول الله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة "

وجه الدلالة " فقد نبه الله تعالى على أنه أجرى الرضاع مجرى النسب وذلك لأنه سمى أما وابنة المرضع أخته فيفهم الباقى بدلالة النص أو فحوى الخطاب.

المرضع