مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وكان الاقتصار على ذكر الأمهات والأخوات مشيرا إلى الباقي لأن المحرمات بالنسب قسمان: قسم الأولاد وهو ما كانت الصلة فيه عمود النسب، وقسم الحواشي وهو ما كان غير ذلك فذكر من كل قسم ما يشير إلى سائره أو يدل عليه بدلالة الأولى

وجاءت السنة مجلية مؤكدة وذلك فيما يلي

:

(19)

1 - روي عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحَ فلم آذن له فقال 10 أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وأنا عَمَكِ فقلت وَكَيْفَ ذلك قال أَرْضَعَكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي فقالت سألت عن ذلك رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال صَدَقَ أَفْلَحَ الذَنِي له 2 - وعن جَابِرِ بن زَيْدٍ عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي في بنتِ حَمْزَةَ لَا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ هِيَ بِنْتُ أخي من

الرضاعة (70)

3 - وعن زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عن أُمْ حَبِيبَةَ بنتِ أبي سُفْيَان قالت دخل على رسول الله فقلت له هل لك في أُخْتِي بنتِ أبي سُفْيَانَ فقال أَفْعَلُ مَاذَا؟ قلت تَنْكِحُهَا قال أَوْ تُحِيِّينَ ذَلكِ! قلت لَسَنتُ لك بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ من شركنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي قال فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لي قلت فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بنت أبي سَلَمَةَ قال بنت أُمِّ سَلَمَةَ قلت نعم قال لو أنها لم تَكُنْ رَبيبتي في حجري ما حَلَّتْ لي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي من الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَنِي وَأبَاهَا ثُوَيْبَةً فلا تَعْرِضْ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ

ولا أَخَوَاتِكُنَّ (71)

حكمة التحريم بسبب الرضاع

انفردت الشريعة الإسلامية من بين الشرائع بجعل الرضاع سببا من أسباب التحريم ولعل الحكمة في ذلك:

1 - المرضع التي ترضع الولد إنما تغذوه بجزء من جسمها، فتدخل أجزاؤها تكوينه، ويكون الولد جزءاً منها، فلبنها ينبت لحم الطفل وينشز عظمه، وإذا كان جسمها ملوثا بمرض انتقل هذا المرض إلى رضيعها، وإذا كانت نقية سليمة

6

صحيح البخاري ج 2 ص 935، صحيح مسلم ج 2 ص 1071

سحيح مسلم ج 2 ص 1071 (1) صحيح مسلم ج 2 ص 1072