مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٤٩قوية كان الطفل كذلك، فهي إذن كالأم النسبية في علاقة الجزئية، والفرق بينهما
أن هذه غذت الطفل بدمها في بطنها، وتلك غذته بلبنها بعد وضعه، فينبغي
تأخذ حكمها.
أن
2 - المرضع تندمج في الأسرة التي ترضع أحد أولادها فتكون من أحادها كما يكون الطفل في بيت مرضعته مندمجا في أسرتها، فيكون ذلك التشابك الذي يجعل
أسرتها كأسرته وأسرته كأسرتها، فيقتضي ذلك التحريم كما في النسـ التشجيع على الإرضاع إحياء للأطفال الذين ليس لهم أمهات يرضعنهم، فإن المرأة إذا علمت أنها بإرضاعها تصير أما ولها ما للأم من إجلال واحترام فإنها تقدم على الإرضاع من غير غضاضة، لأنها وضعت في المرتبة الثانية بعد الأم
من النسب
شروط الرضاع المحرم
1 - أن يكون من آدمية فلا يثبت التحريم بلبن البهيمة، فلو ارتضع طفلان من بهيمة لم يصيرا أخوين؛ لأن تحريم الأخوة فرع على تحريم الأمومة
2 - أن يتحقق وصول اللبن إلى جوف الرضيع: بأي طريقة كانت سواء عن طريق الفم أو الأنف أو غيرهما، وسواء كان عن طريق الامتصاص من الثدي أو الشرب من كوب أو عن طريق أنبوبة خاصة مثلا، فإن لم يتحقق ذلك بأن التقم الطفل ثدي المرأة ولم يعلم أَرَضع أم لم يرضع لا يثبت التحريم، لأن الحل هو الأصل ولا يعدل عن هذا الأصل إلا
بيقين ..
- ألا يخلط اللبن بعنصر آخر يغلب عليه كالماء أو الدواء أو لبن حيوان آخر، فإن خلط فالحكم للأغلب، فإن غلب اللبن كان محرمًا، وإن غلب غيره وكانت غلبته غلبة قاضية على اللبن بحيث أذهبت عينه فلا يقع به التحريم
4 - أن يكون في مدة الرضاع الشرعية وسيأتي تفصيل ذلك. (72)
الوقت الذي يعتبر فيه الرضاع اتفق الفقهاء على أن الطفل لو رضع وهو دون الحولين نشأ التحريم بينه وبين المرضعة
("") المعتمد
ص
139،138