مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٥٢OT
واستدلوا بالمعقول فقالوا: إن علة التحريم كون الرضاع منبتا للحم ومنشزا للعظم
وذلك لا يكون إلا برضاع يوم كامل على الأقل، ولا يكون بما دون خمس رضعات
مشبعات
التحريم بلبن الفحل
إن صاحب اللبن - وهو زوج المرضعة التي نزل منها اللبن - وهو المسمى في عرف الفقهاء " لبن الفحل " ينشر الحرمة، فيحرم على صاحب اللبن من أرضعتها زوجته؛ لأنها ابنته من الرضاع، وتحرم على أبنائه الذين من غير المرضعة، لأنهم إخوتها من الرضاعة، وأبناء بناته من غير المرضعة؛ لأنهم أبناء إخوتها لأب من
الرضاعة
وإن أرضعت واحدة من زوجاته طفلا ذكراً وأرضعت الأخرى أنثى أجنبية عن هذا الذكر فقد صارا أخوين لأب من الرضاعة، فيحرم التناكح بينهما لأن بينهما أخوة لأب من الرضاعة، وتحرم الرضيعة على آباء زوج المرضعة؛ لأنهم أجدادها من قبل الأب من الرضاعة، وعلى إخوته؛ لأنهم أعمامها من الرضاعة، وأخواته عمات الرضيع فيحرمن عليه
ودليل ما سبق: ما روته ﴿عائشة رضي الله عنها قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن على بعد أن نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أخا أبي القعيس ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس. فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، فقال: ائذني له فإنه عمك تربت يمينك﴾
وسئل ابن عباس رضي الله عنه عن رجل تزوج امرأتين فأرضعت إحداهما جارية والأخرى غلاما هل يتزوج الغلام الجارية؟ قال: لا، اللقاح واحد