مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٥٥

1 - أن تنكح زوجا غيره: لقول الله تعالى: حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} البقرة: 230. 2 - أن يكون هذا النكاح صحيحا لا شبهة فيه ولا تدليس أي يقصد الزوج الثاني تأبيد العلاقة بينهما، لا أن يقصد بنكاحه هذا مجرد تحليل المرأة لزوجها الأول فإن كان في نية أحد الزوجين التحليل لم تحل بهذا الزواج، والنبي عليه الصلاة والسلام حذر من ذلك وقال " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللهُ الْمُحَلَّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ - أن يدخل بها الزوج الثاني دخولا شرعيا حقيقيا، والدليل عليه حديث امرأة رفاعَةُ الْقُرَضِي حيث جاءت إلى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَت كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَبَتْ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، فَذَكَرَت لَهُ أَنَّهُ لا يَأْتِيهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هَدْبَةِ التَّوْبِ، فَتبسم رسول الله، وقَالَ: " لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى

رفَاعَةَ؟ لا حَتَّى تَذُوقِي عَسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلْتَكِ (78)

الصنف الرابع من المحرمات: زواج خامسة وفي عصمته أربعة فلا يجوز الزواج من خامسة حتى يطلق واحدة من الأربع وتنتهي عدتها ثم يباح له

الزواج بمن شاء خامساً

: زواج المشركة التي لا تدين بدين سماوي لأن الله تعالى يقول " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم " والآية تشير إلى الحكمة من ذلك فتقول " أولئك يدعون إلى النار " فالمرأة قد تستهوي الرجل بجمالها ورفق طباعها وحسن تدبيرها فيستحسن ما تستحسن ويستهجن ما تستهجن، فلا يستنكر أوثانها أو لا يستهجنها، وأول الشر استحسانه، وذلك إن لم يقده إلى دينها يضعف الإحساس بدينه في نفسه فيستهين بالفرائض، وإن نابذ دينها كل المنابذة وأبدى استنكاره كانت الجفوة التي لا يكون معها العشرة الزوجية الصحيحة كذلك فالمشركة ومن على شاكلتها ليس لها دين يحرم الخيانة ويوجب الأمانة ويأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر وإنما هي موكولة إلى طبيعتها وما نشأت عليه من خرافات وأوهام، ومن كانت كذلك لا يأمنها الزوج على نفسه وولده وماله، فليس لديها عاصم من دين ولا رادع من إيمان بالله تعالى

() صحيح البخاري ج 2 ص 933، صحيح مسلم ج 2 ص 1055