مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٥٧

OV

وروي أن ابن مسعود رضي الله عنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات؛ فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث؛ فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت. (79) ولأن القصد من النكاح الصلة والاستمتاع دون الصداق فصح من غير ذكره كالنفقة

أنواع المهر

المهر الواجب نوعان:

أ - المهر المسمى: وهو العوض المسمى والمعين في عقد النكاح أو المسمى بعده لمن لم يسم لها في العقد

ب - مهر المثل: وهو القدر الذي يرغب به في أمثال الزوجة ويعتبر بأخواتها وعماتها وبنات أعمامها ويشترط أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والعقل والدين والبلد والعصر لأن مهر المثل يختلف باختلاف الدار والعصر، ويعتبر التساوي أيضا في البكارة لأنه يختلف بالبكارة والثيوبة.

ما يصلح أن يكون مهرا يشترط في المال الذي يدفع صداقاً أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط، وبالجملة فكل ما جاز أن يكون ثمنا في المبيع أو أجرة في عقد الإجارة جاز جعله صداقا، فيشترط في الصداق أن يكون مالا طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما

جعل تعليم القرآن مهرا للمرأة

:

اختلف الفقهاء في جواز جعل تعليم القرآن الكريم مهرا للمرأة وكان الخلاف كما يلي القول الأول: يجوز جعل تعليم القرآن مهرا وبه قال الشافعية وأحمد في أحد القولين؛

وأصبغ من المالكية وقول شاذ عند الإباضية

واشترط الشافعية لجواز جعل تعليم القرآن مهرا شرطين:

الشرط الأول: العلم بالمشروط تعليمه بأحد طريقين:

(1) أخرجه الترمذي (3/ 450) والنسائي (6/ 121) واللفظ للترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيـ