مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ولأن كل المهر لما وجب بنفس العقد صار دينا عليه - والموت لا يسقط الديون فلا يسقط شيء من المهر بالموت كسائر الديون.

وكذلك يجب كل المهر إذا كانت الوفاة بسبب أن الزوج قد قتل من أجنبي وكذلك الزوجة أو بسبب أن الزوج قتل زوجته أو قتل نفسه

أما إذا قتلت المرأة نفسها أو قتلت زوجها فلا تستحق شيئاً من المهر لأن فعلها جناية والجنايات لا تؤكد حقوقاً بل تسقطها كالميراث، فهي تحرم من الميراث فأولى أن تحرم

من الصداق

ج - الخلوة الصحيحة

6

معنى الخلوة الصحيحة: هي أن يجتمع الزوجان وحدهما بعد العقد الصحيح في مكان يأمنان فيه من اطلاع أحد عليهما أو دخوله عليهما بغير إذن وليس بأحدهما مانع يمنع من

الدخول الحقيقي واختلف الفقهاء - فى الواجب من الصداق للمرأة التى طلقت بعد العقد والخلوة الصحيحة التي لم يحصل فيها دخول – على قولين: القول الأول: ذهب الإباضية والحنفية والحنابلة إلى أن الخلوة الصحيحة من المعاني التي يتأكد بها المهر؛ حتى لو خلا رجل بامرأته خلوة صحيحة ثم طلقها قبل الدخول بها في نكاح فيه تسمية يجب عليه كمال المسمى؛ وإن لم يكن في النكاح تسمية يجب عليه كمال مهر المثل

11

واستدل أصحاب هذا الرأي بقوله تعالى " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض فإنه سبحانه أوجب المهر كاملاً بعد إفضاء الزوجين بعضهم إلى بعض ونهى عن أخذ شيء منه، والإفضاء هو الاختلاء بالزوجة

قال الفراء الإفضاء هو الخلوة حدث دخول أم لم يحدث. واستدلوا بحديث محمد بن ثوبان عن النبي مرسلا: من كشف خمار امرأة ونظر إليها فقد وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل (84)

وكذلك ما رواه سعيد بن منصور عن زرارة بن أوفى قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون انه من أغلق بابا وأرخى سترا فقد وجب الصداق والعدة (85)

(4) سنن الدارقطني ج 3 ص 307، سنن البيهقي الكبرى ج 7 ص 256 وقال البيهقي: هذا منقطع وبعض رواته

غير محتج به.