مذكرة فقه الأسرة 1
الجزء ١ · صفحة ٦٤ومن المعقول: استدلوا بأن المرأة بالخلوة الصحيحة قد مكنت زوجها من نفسها ولم يوجد ما يمنعه أن يستوفي حقه والزوج قصر في استيفاء حقه فيتقرر حقها في المهر كاملاً
القول الثاني: ويرى الشافعية على الجديد أن الخلوة لا تقرر المهر ولا تؤثر فيه، وبمثل هذا قال المالكية إلا إذا طالت الخلوة وانتفى المانع واستدل الشافعية ومن وافقهم بقوله تعالى " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم "
فالآية صريحة في أن المرأة إذا طلقت قبل المسيس فلها نصف المهر وهذه المرأة طلقت قبل المسيس فلا تستحق إلا نصف المهر فقط
مقدمات الجماع
يرى بعض الفقهاء أن مقدمات الجماع تؤكد المهر كالتقبيل أو النظر بشهوة ولو تم على غير خلوة لأن ذلك يعد استيفاء لبعض أحكام الزواج فيتأكد به المهر وهذا قال به الإمام أحمد بن حنبل وهو قول أبي الحواري وأبي سعيد من علماء الإباضية.
متى يتنصف المهر؟
اتفق الفقهاء على أن من طلق زوجته قبل الدخول بها وقد سمى لها مهرا يجب عليه نصف المهر المسمى لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم)؛ وهو نص صريح فيجب العمل به.
ويشترط لتنصيف المهر عدة شروط منها:
(1) أن يكون عقد الزواج صحيحاً
(2) أن يكون المهر مسمى تسمية صحيحة
أن تقع الفرقة قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة
4) أن تكون الفرقة بسبب من قبل الزوج، ولذلك قال الفقهاء إن كل فرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة فإن الزوجة تستحق بها نصف المهر إذا كان مسمى، والفرقة التي يكون سببها الزوج هي الطلاق والفسخ بالإيلاء والردة، أو فعله ما يوجب حرمة المصاهرة كزناه بأصول زوجته أو فروعها
(9) سنن سعيد بن منصور (1) ج 1 / ص 234، مصنف عبد الرزاق ج 6 / ص 288