مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٨

-7

أن النبي أمر العاجز بالصيام والصيام غير واجب، ولا يخير بين الوا

وغيره

- V

الشريعة قد وصلت إلينا كاملة غير منقوصة وليس من فرائضها الزواج ولو

كان فرضا لذكر.

وهذا هو القول المختار والذي تشهد له الأدلة

فضائل الزواج والحكمة من مشروعيته

شرع الله تعالى كله حكم بالغة وفوائد جمة، فالشريعة - كما يقول ابن القيم - مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها (6).

ومما يظهر فيه حكمة الشرع البالغة النكاح، فقد فطر الله تعالى الناس وطبعهم على البقاء بحكم بشريتهم، ويكون هذا البقاء باستمرار النسل والذرية المتعاقبة، فجاءت الشريعة الربانية بما يتوافق مع هذه الفطرة السوية والأخلاق الإنسانية الرفيعة بما يلبى الغريزة ولا يصطدم معها بل يما يحقق لها المصلحة من خلال سنة التزاوج والتناسل و التكاثر، وعلى العموم هناك الكثير من الفوائد والحكم التي شرع الله الزواج لأجلها ومن هذه الحكم والفوائد ما يلي:

6

1 - بقاء النسل والمحافظة على النوع الإنساني، فالنسل الصالح لا يبقى إلا بالزواج. 2 - أنه إجابة لأمر الله ورسوله: قال تعالى: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم] (النور): (32) وقال: [فانكحوا ما طاب لكم من النساء] (النساء: (3) وقال النبي يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مِن اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّج فإِنه أَغَضُ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنَ لِلْفَرْجِ وَمَن لم يَسْتَطعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فإنه له وجاء ()

حصول الأجر والثواب: قال النبي عليه الصلاة والسلام: وفي يُضع أَحَدِكُمْ صَدَقَةً قالوا يا رَسُولَ اللهِ أَيَاتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ له فيها أجرٌ قال: أَرَأَيْتُمْ لَو وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عليه فيها وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إذا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كان له أَجْر (8)

(1) إعلام الموقعين 11/ 3.

(1) صحيح البخاري ج 5/ ص 1950 صحيح مسلم ج 2 ص 1018 واللفظ لمسلم

(1) صحيح مسلم ج 2 / ص 697

6