أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية مجموعة مؤلفين

أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية ج 3

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الزفة: هي موكب للاحتفال بشخص في مناسبة سارة بمسيرة غنائية مبهجة. وتختلف تسمية الزفة باختلاف المناسبات التي تقام من اجلها او باختلاف الشخصية الرئيسية التي تقام من اجلها. وفيما يلي أهم انواع الزفة:

1 - زفة المختون:

وتقام، كما يدل عليه اسمها احتفالا بختان صبي، قديما وحديثا. الغناء في زفة المختون يكون للتهنئة بالمناسبة وفي مدح اهل المختون وعشيرته، وذلك بمصاحبة قرع الطبلين الكاسر والرحماني. الغناء للنساء والرجال، وقرع الطبول للرجال وحدهم. اهم ما في زفة المختون: الراية، وهي رداء لامرأة قد تكون ام المختون او احدى قريباته، وقد زين الرداء بكل ما تتزين به المرأة من حلي فضية كانت او ذهبية، وكذلك بمرآة صغيرة على صدر الرداء وظهره. يوضع هذا الرداء المزين المنقوش على حامل خشبي على هيئة صليب وترفعه امرأة الى اعلى وتحركه كأنه يرقص حركة منتظمة على دقات الطبل ونغم الغناء. على قمة العمود القائم من الراية تثبت برتقالة صفراء أو اثنتان، وان لم يسمح الموسم تحل محل البرتقالة كرة ملونة تكون في الاغلب خضراء.

يسير موكب زفة المختون في شوارع الحي وحاراته والمختون محمول بين يدي احد اقربائه من الرجال أو على كتفه وطرف رداء الراية يغطي رأسه وجبهته رمزا الى حنان الامومة في هذه المناسبة السعيدة اجتماعيا المؤلمة عضويا. ويتوقف موكب زفة المختون امام كل دار من دور الاقارب والجيران الذين يشاركون في هذا الاحتفال احتفاء بالمختون، كل حسبما يقدر

عليه

2 - زفة سبوح المعرس:

وهذه الزفة تكاد تنقرض من المجتمع العماني المعاصر في عهد النهضة المباركة، حيث لم يعد العريس يتجه في موكب من اصدقائه الى الفلج ليغسل في ليلة عرسه

كان اهل العريس ينظمون زفة سبوح المعرس فيما مضى حيث يعدون له ملابس عرس جديدة فاخرة تحملها امرأة في سلة جديدة مغطاة بوشاح اخضر جديد وتمضي مع العريس في موكب من اصدقائه تحيط بهم احدى الفرق التي تحترف الغناء في الافراح ويتجهون جميعا الى فلك أو بركة أو بئر يغتسل فيه العريس وسط غناء النساء وقرع طبول الرجال ليعود وقد تهيأ لنوع آخر من الزفة هي ذروة الاحتفال بالعرس. وكان يصاحب زفة سبوح المعرس موكب الجلالة حيث يسير الرجال في صفين مستعرضين متوازيين أو أكثر حيث تقرع الدفوف في ايقاع ديني وقور يصاحب انشاد بعض الشعر

الديني تبركا. ويتوقف موكب الجلالة كل حين ليعاود المسيرة مواكبا زفة سبوح المعرس وهي زفة تقام في اليوم السابق لزفة العريس او زفة العروس ويتصدرها ذلك الثور الذي سوف يصبح في اليوم التالي طعاما شهيا لضيوف العريس واهله، أو العروس واهلها، والمهنئين، يسير الثور وحوله اصحاب العريس في موكب يمر بدار العريس أو دار العروس على نغمات غناء النساء وقرع الطبول والزمر. وتختص بعض الولايات دون البعض الآخر بزفة الثور، وهي قلة، ومنها ولاية بركاء مثلا

- زفة العريس او زفة العروس:

تختلف المواقع في ايهما يزف الى بيت الآخر: العروس ام العريس، والاغلب ان تزف العروس الى بيت عريسها. غير ان بعض المجتمعات العمانية - كمجتمع البلوش مثلا - يزف العريس الى بيت عروسه

هذه الزفة موكب يحيط فيه الاهل والاصدقاء بالمزفوف وقد تغطى وجهه او كله بكسوة تختلف لونا باختلاف المواقع، والاغلب ان يكون اللون الاخضر تبركا وتفاؤلا واستبشارا. يسير هذا الموكب وسط غناء كل من يشارك فيه من الافراد