أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية ج 3
الجزء ١ · صفحة ٤١القريبين من المزفوف، تقودهم في ذلك الغناء فرقة من الذين يحترفون الغناء في الاعراس يرددون نوعا خاصا من الغناء يسمى «المباركة» يدور حول التمني بالسعادة والخير للعروسين ويكثر فيه ذكر الطواف حول الاماكن المقدسة تبركا.
القيل قول:
نوع من غناء التسلية والاحتفال بالمناسبات السعيدة تختص به فرق تحترف اداءه في المناسبات الاجتماعية المرتبطة بدورة حياة الانسان: مولد طفل، ختان الصبية، الخطبة، والاعراس
وتتكون فرقة القيل قول من مجموعة من النساء من اسرة واحدة في الاغلب تقوم بالغناء الجماعي او بالرد على مغنية منفردة. وقد يكون الغناء المنفرد لبعض صغار السن من الصبية الذين لم يبلغوا بعد سن الحلم. يصاحب هذا الغناء طبل على كاسر ورحماني وتصفيق من النساء الرديدة. ومن صف الرديدة تخرج امرأتان تؤديان حركة راقصة الواحدة مقابل الاخرى لتعودا إلى مكانهما، ويحل محلهما اثنتان اخريان لتستمر حركة الرقص حتى نهاية الشلة، وتشتهر بهذا النوع من الغناء بعض الفرق المحترفة في ولاية بركاء مثلا.
الكوزاك «الكونزا»
من فنون البلوش التي يؤدونها في الاحتفال بمناسبة اجتماعية سارة كالاعراس مثلا الكوزاك فن غناء بشعر تشيع فيه الفاظ بلوشية يصحبه زمر وضرب على طبلين كاسر ورحماني وتنك، وهو على هيئتين يدل اسم كل منهما عليها:
أ - الكوزاك الجالس:-
وفيه تنظيم النسوة المغنيات في دائرة جلوسا وهن يغنين ويصفقن بينما تختص امرأتان بالحركة الراقصة في وسط الساحة وتتبادل النساء الدور في اداء هذا الرقص. الطبالون والزمار يتصدرون جلسة الكوزاك وهم ركوع على ركبهم.
ب - الكوزاك الواقف:
والخلاف بينه والكوزاك الجالس ينحصر في ان اداء المغنيات المصفقات وكذلك اداء الطبالين والزمار دون عازف التنك» يكون وهم وقوف. ويتحرك الطبالون حركة راقصة رشيقة تكمل حركة رقص النساء. يتخلل اداء الكوزاك الواقف مشاركة في الرقص من بعض شباب المتفرجين، وطرح النقود «النقوط» في بوق الزمر او فم احد الطبالين.
النيروز:
النيروز بالفارسية هو الربيع، وعند اهل البحر هو تمام الحول. وكان اهل عمان فيما مضى من سكان السواحل يتجهون الى داخل البلاد في فصل القيظ طلبا لاعتدال الجو، حيث تكثر البساتين وفي نهاية فصل القيظ وتنخفض الحرارة ويعود للجو اعتداله على الساحل يعود الناس الى ديارهم ويحتفلون بهذه المناسبة بعيد النيروز. يخرج الناس جميعا رجالا ونساء واطفالا وهم في ابهى رداء وازكى كسوة ويتجهون في موكب عظيم الى البحر. النساء يحملن سعف النخيل الاخضر الجديد وفروعا من الاشجار مزهرة وهن ينشدن اهازيج الفرحة بالعودة الى الديار الرجال يشاركون بالتصفيق، واحيانا بالغناء، ويتبادلون ضرب الطبول: المسند والرحماني والكاسر. ولما كان طبل المسند طويلا فان من يضرب عليه يضعه بين رجليه ويركبه كما لو كان حصانا، ويربطه بحزام حول وسطه حتى يتمكن من السير به في موكب النيروز. وينفرد هذا الاحتفال ببراعة بعض الرجال في تمثيل او تشخيص احد الحيوانات: كالثور او الاسد او غيرهما حيث يمشي رجل على اربع ويمسك رجل آخر بوسطه مكملا هيئة الحيوان وقد تغطى جسم الرجلين بملاءة
-21 -