كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

ألا أَيُّهذا الباخعُ الوَجْدِ نَفْسَه بشيء نحته عن يديه المقادر ومنه قوله - عز وجل -: {فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَك (1)، وبَخَعت بالشيء بُخُوعًاً إذا أقررت به على نَفْسِكَ، وبخع لي فلان بالطاعة أي أقر. /

والبقعةُ (2) من الأرض: قِطْعَةٌ على غَيْرِ هيئة التي إلى جنبها. وبقاع وبقع، والبقيع (3) موضع (4) في أروم شجر ع (4) في أروم شَجَرٍ من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد بالمدينة.

والغَرْقدُ: شَجَر كانت (5) تنبتُ هناك فبقي الاسم لازماً للموضع وذهبَ الشَّجَرُ. وتقول: بقعتهم باقعة من البواقع أي داهية من الدواهي. والباقعة: الداهية من الرجال. وفي الحديث: (يوشك أن يَعْمَلَ عليكم بقعان أهل الشام) (6)، يريد به خدم أهل الشام، شبههم لبياضهم بالشيء الأبقع الذي فيه بياض.

برع)

برع الرجل يبرع وهو يتبرع من قبل نفسه بالعطاء. وقالت الخنساء (8): جَلْدُ نبيل [جميل (9) بارعٌ وَرعٌ مأوى الأرامل والأيتام والجار

وتقولُ: وَهَبتُ لفلان شيئاً تَبَرُّعاً.

(1) الكهف، 6.

(2) المسألة في اللسان، بقع.

(3) في الأصل، البقع، وما أثبتناه من اللسان، بقع ويدلّ على ما أثبتناه ما ذكره المؤلف من بعد وهو البقيع.

(4) في الأصل، موضوع.

(5) في

اللسان،

بقع

كان.

(6) الفائق، 1/ 124، واللسان، بقع.

(7) زيادة يقتضيها السياق.

(8) ورد الشاهد في الديوان 387 على النحو التالي:

جلد جميل المحيَّا كامل ورع وللحروب غداةَ الروع مِسْعَارُ (9) سقط من الأصل، وما أثبتناه على هدي ما ورد في الديوان، 387.

297

444/ 1