كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

بغ

تقول: أصابتهم بغشة من المطر، أي قليل منه.

والبغض: نقيضُ الحب والبغضَةُ والبَغْضَاءُ: شدَّة البغض، ورجل بغيض قد بَغُضَ بَغَاضَةً، وقد بَغُضَ إلينا بِغضَة وبَغَاضَةً. وتقول: نَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً وأَبْغَضَ

بعدوكَ عَيناً، وهو محبوب غير مبغوض.

والبَعْرُ: ضَرب بالرجل أو بالعصا. وقال (1):

103

واستحمَلَ السَّير مني عرمِساً أُجُدا تَخَالُ با غزها بالليل مجنونا البَغْتُ والبَغتَةُ: الفَجأة وباغتهُ فاجأه، ويباغته يفاجئه. وقال (2): ولكنهم ماتوا ولم أدْرِ بَغْتَةً وأَفْضَعُ شَيء حين يَفْجَوكَ البَعْتُ

وتقولُ: بَغَرَ النَّو إذا ما هاج بالمطر. قال العجاج (3):

بقرة نجم هاج ليلاً فبقره

بغر بعير قد بغر فلا يروى (4) وقال (5) قدبَغرَ

سِرنَا بِقَيْقَاةٍ وأَنْتَ بَغِيرُ

?

والقيقاةُ والقيقاء وهي قشر الطلعة يُجْعَلُ منها مشربة كالثلاثة. والثلاثة: مشربة أيضاً يُتَّخَذُ من الطَّلع، تقول: شرب فأكثر ولم يرو.

وتقولُ: بَخَعَ الرَّجُلُ نَفْسَه إِذا قَتَلَها غيظاً من شدة الوجد. قال ذو الرمة (6):

(1) هو ابن مقبل، والشاهد في ديوانه 323 مع خلاف في الرواية، واللسان، بغز.

(2) هو يزيد بن ضبة، الثقفي والشاهد في اللسان، بغت.

(3) ديوانه 19، واللسان، بغر.

(4) في الأصل، يؤوي.

(5) اللسان، بغر، وفيه «سرت … وأنت .....

(6) ديوانه، 251، (الطبعة الأوروبية) واللسان، بخع.

296