الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨الجَفَاءِ، لأنَّ الجَفَاء قد يكونُ [في] (1) فَعَلاتِه إِذا لم يكن له لَبَق (2) ولا مَلَقٌ.
اجلوذ)
واجلوذ الليلُ: إذا طَالَ وامتدَّ، وكذلك اجلوذ (4) السير إذا طال.
فَصْلٌ منه
قولهم (5): رجلٌ جَحَام فيه قولان قال قوم: الجحامُ معناه: الضيقُ البخيل، أُخِذَ من جاحم الحرب، وهو ضيقها وشدتها. قال (6):
والحَرْبُ لا يبقى لجاحِمها م التخيل والمراح (7)
وقال قوم: الجَحَامُ الذي يتحرقُ حِرصاً وبخلاً، أُخِذَ من الجحيم وهي النَّارُ
المستحكمة والمتلظية. قال (8):
جحيماً تَلَظَّى لا تُفتر ساعةً ولا الحرُّ مِنْها غابر الدَّهْرِ يَبْرُدُ تُفَتِّرُ
وقال الفراء: الجحيم: الجمر الذي بعضه على بعض. قال أحمد بن عبيد: إنما قيل للجحيم (9): جحيم لأنها أكثرَ وَقُودُها، أخذ من قولِ العَرَبِ: قد جَحَمْتُ النارَ: إذا أكثرتُ وقودها. قال عمران (10) بن حطان
(1) زيادة من اللسان، جفا يقتضيها السياق.
(2) زيادة من اللسان، جفا يقتضيها السياق. (3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) في الأصل، جلوذ.
(5) انظر المسألة في الزاهر، 121/ 1، 148/ 2.
بن
مالك.
(6) الزاهر، 13/ 1، 121/ 1، واللسان، جحم، والشاهد لسعد (7) في الأصل المزاح، وما أثبتناه من الزاهر، 121/ 1، واللسان، جحم. (8) المذكر والمؤنث للأنباري، 371، والزاهر 121/ 1. (9) في الأصل، الجحيم.
(10) ديوان شعر الخوارج، 189، والزاهر، 148/ 2.
368