كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

210/ 1

يرى (1) طاعة الله الهدى وخلافه م الضلالة يُصلى أهلُها جاحِمَ الجَمْرِ والجحيم تجري، وهو معروف مؤنث في قول قوم، لأنَّ فيه الألف واللام، وكلُّ ما لا يجري إذا دخلت عليه الألف واللام وأضيف أجْرِيَ وهو مُذكَّر في قولِ

/ آخرين.

الله

[جهنم] (2)

وَجَهَنَّمُ فيها قولان: قال يونس: وأكثر النحويين جَهَنَّمُ اسمُ النَّار التي يُعَذِّبُ الله بها في الآخرة، وهي أعجمية لا تجري للتعريف والعجمة. وقال آخرون: جهنم اسم عربي سميت نار الآخرة به لبعدِ قعرها، وإنما لم تجر لثقل التعريف ويقال التأنيث. وعن رؤبة أَنَّه قال (3): «رَكِيَّة جهنام» يريد بعيدةَ القَعْرِ. قال

الأعشى (4):

وير

دَعَوْتُ خليلي مِسْحَلاً ودعوا له جهنَّامَ جَدْعاً للهجينِ المُذمَّمِ

قال أبو بكر: فتركه إجراء «جهنام» يدلُّ على أنَّه أعجمي. وقولهم): رجل جاسوس

معناه المتجسس (6) الباحث عن أمور النّاس. يُقالُ: تَجَسَّس وتَحَسَّس بمعنى واحد. هذا إجماع أهل اللغة. وفرق بينهما يحيى بن أبي كثير فقال: التجسس البحث عن عورات الناس والتحسس: الاستماع لحديث القوم. وقيل: جاسوس وناموس بمعنى، وأنكر ذلك قوم، وقد قُرئ: ولا

3

(1) في الأصل، ترى، وما أثبتناه من ديوان شعر الخوارج، 189، والزاهر، 2/ 148. (2) زيادة يقتضيها السياق، وانظر المسألة في الزاهر، 146/ 2.

(3) انظر قول رؤبة في الزاهر، 146/ 2.

(4) ديوانه، 175، واللسان جهنم، وفيما «جهنام»، والزاهر، 146/ 2.

(ه) المسألة في الزاهر، 368/ 1.

369

(6) في الأصل، التجسس.