الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وقال غيره: منع الموجود، سُوءُ ظَن بالمعبود. وقال: محلَّةُ الأموات، أبلغ
العظات.
و
من أسجاع أصنافِ النّاسِ: وصف كاتب قومه فقال: ألحاظهم سهام، وألفاظهم سمام. وقال آخر: أخي من سد خللي، وغفر زلي، وقبل عللي. وقال: النعمة 33/ 1 مربوطة بأضعف الأسباب والفرصة تَمُرُّ مَر السَّحاب، فانتهز الفُرْصَةَ قَبْلَ اعتراض
الغصة. وقال (1):
3
إذا هبت رياحكَ فاغتنمها فإن لكل خافقة سكونُ
والصحيح: وهو مَا صَحَ لفظاً ومعنى.
والسند والمسند إليه: فالسند المبتدأ به، والمسند إليه: المبني عَلَيه كَقَوْلِك: عبدُ الله صالح؛ فَعَبدُ سَند، وصالح مُسند إليه، ولا يَجِدُ المتكلم بدا منهما، ولا يتم
الكلام إلا بهما. والتصحيف: وهو تبديل حرف بحرف، كقوله: بسر مرسا لا يُوجد، يُريد: بسر قريبا لا يؤخذ (2). ومِثْلُه: أو تَحلَّ قريباً مِن دَارِهم (3) على التصحيف وأو يَحل قريباً مِنْ دَارِهم.
ومنه: أن رجلاً كتب قصةٌ يذكر فيها ضَعْفَ جَسَدِهِ، وقلّةَ صَبْرِهِ على المشي، ورفعها إلى بعض الوزراء. فكتب له على ظهر كتابه: يريد بن حلد إلى عامله بهذا التوقيع. فبقي لا يعرفه. ثم دعي بجميع كتاب العراق، فكل منهم يقرؤه يزيد بن خالد، حتّى رَدّ إِليهِ القِصَّة، فإذا التوقيع يزيد بن جلد، وكان الباقون يُصحفُونَه. ومنه: ما حكى الجاحظ أنه سمع رجلاً يُنشد:
(1) هو أبو العلاء المعري كما في معجم الأبيات الشهيرة، ص 235، ولم يذكر مصدره؛ وينسب لابن هندو أيضاً، ولم تجده في شعر المعري أو ابن هندو؛ ونسب أيضاً إلى علي بن أبي طالب في ديوانه، ص 77.
(2) العبارة غير مقروءة.
(3) الرعد: 31
49