كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

أيهما شئت، والسلام (1).

والسجع: قال النبي صلى الله عليه: المسلمون

بذمتهم أدناهُم، وَهُم يَد على من سواهم (2).

تتكافا دماؤهم، ويسعى

وقال]): «أنهاكم عن القيل والقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وعُقوقِ الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات». في سجع كثير.

ومن أسجاع العَرَب وَصَفَ أعرابي الحَرْبَ فقال: أولها نَجْوَى، وأوْسَطُها شكوى وآخرها بلوى. ووصف أعرابي أميراً فقال: يقضي بالعِشْوة، ويُطيلُ النشوة، ويقبلُ الرشوة.

وَمِن أَسْجَاع البلغاء: وَصَفَ أبو عبيد الله خالدا (4) فقال:

بلاغته أعرابية، وطاعته أعجمية، وآدابه عراقية، وكتابته سوادية.

وسمع أبو العيناء بعض ألفاظ ابن المقفع، فقال:

كلامه صَرِيحٌ، ولسانه، فَصيح، وطبعه صَحِيحٌ، كأن بيانه لؤلو منثور، وروض

ممطور.

ومن أسجاع الزهاد: وصف عُمَر بنُ ذَرِّ (ه) قومه فقال: أَلْسِنَةٌ تَصِف، وقُلُوبٌ تعرف، وأعْمَالَ تُخلف (6). وقال: بُخْلُ الواجدِ سُوء ظن بالواحد.

(1) البيان والتبين (302/ 1، مواد البيان ص 310؛ أسرار البلاغة، ص 112. (2) الحديث في مسند أحمد 192/ 2؛ وسنن أبي داود 3 رقم 2751؛ (المستدرك 141/ 2؛ وكنز العمال 440/ 1 رقم 403.

(3) الحديث في كنز العمال 16/ رقم 43872، 43871، 44028.

(4) هو خالد القسري الوالي الأموي المشهور. (5) عمر بن ذرّ، أبو ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني الكوفي، كان رأساً في الإجاء، مختل في توثيقه.

توفي سنة 153 تهذيب التهذيب 444/ 7).

(6) البيان والتبين 284/ 1.

48