كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

35/ 1

105

والرمز: [وهو] (1) الذي حُكي عن فيثاغورس في وصاياه المَرْمُوزَة أنه قال: احفظ ميزانَكَ مِنَ النّدا، وأوزانَكَ مِنَ الصدا. يريد بحفظ الميزان: حفظ اللسان مِنَ الخنا. ويحفظ الأوزانِ من الصَّدا حِفْظ العمل مِنَ الهَوى. ولا يُوجَدُ الرّمزُ في علم معنوي، ولا في كلام لُغَوِي. والرمز في غير هذا المعنى تحريك الشفتين بكلام غير

A

مفهوم

ومثله: الهَمْس واللغز، وهو غَيْرُ مُجدٍ فَهماً، ولا مفيد عِلْماً، بل هو مَفْسَدَةٌ

للأدب.

وعِلْمُ التوكي: وهو كَقَوْلِ الشَّاعِر:

رَجُلٌ مَات وخلّف رَجُلاً ابن أم ابن أخي أخت أبيه

معه أم بني أولاده وأبو أخت بني عم أبيه

وإنما يُريدُ: مَيْتاً خَلَّفَ أباً وزوجَةً وَعَماً.

ويكون في الشعر من جهة الإعراب، أن يكون كاللحن في الوصل، وهو صحيح في الفصل كقوله:

يا خالاً، الدرَّةُ الحمراء وابنتها على طعامك ملحاً غير مدقوق

مر

وإنما يريد يا خال، ينادي خاله قد ذرت الحمراء وابنتها على طعامك [ملحاً

غير مدقوق] (2) وهما امرأتان.

أو كقول الشاعر:

لقد طاف عبد الله بالبيت / سَبْعَةٌ فَسَلْ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهُ ثُمَّ أَبَا بَكْرُ وإنما يُريدُ: لقد طاف عَبْدانِ لله، رجلان، فَسَلَّعَنَ عُبيد الله، أي أسْرَعَ. يُقال:

(1) مطموسة في الأصل.

(2) ما بين المعقفين بياض في الأصل، وسياق الكلام يقتضي هذا التقدير.

01