الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢سلْعَنَ الرَّجلُ: إذا أسْرَعَ ثُمَّ أبا بكر، وهو رَجُلٌ، أَن يَفْعَلَ كما فَعَل عبيد الله
السرعة. ويكون أيضاً من وجه الإعراب كقوله:
إِنَّ فِرْعَوْنَ وَمَنْ شايعه والنبيين، جميعاً في سَفَرْ
في
فهذا على تقديم الكلام وتأخيره؛ والنبيين قسم أقسم بهم، كأنه أراد: إِنَّ فِرعونَ
ومن شايعه في سقر وحق النبيين.
ويكون أيضاً من طريق اللغة، كقوله:
و كافر مات على كفره وجنة الفردوس للكافر
وصائم صامَ وصلى الضحى وكانَ ذاك الصومُ للفاطِرِ
يريد بالكافر: اللابس للسلاح في سبيل الله. يُقال: كَفَرَ دِرعَهُ: إِذا لَبِسَها. ويُقال: وادٍ كافر: إذا غَطَّى ما على جوانبه. ومنه سُمي الكافِرُ؛ لأنه يستر الحق، ويقال: كأنه الغطاء على قلبه والليل كافر أيضاً؛ لأنَّه يُغَطّى النَّهار. ومغيب الشمس كافر الشمس. قال لبيد (1):
يعني الشمس.
حَتَّى إذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ وأَجَنِّ عَوْرَاتِ التغورِ ظلامها
وقوله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْث (2) أعجب الكفار نباته. فسر الكفار جمع كافر،
وهم الزراع، لأنّ الزارع إذا ألقى البَدْرَ في الأرضِ فَقَدْ كَفَرَهُ، أَي غَطَّاهُ. وكُلُّ كلام ليس بواضح مُستقيم فهو لُغَيزى (3)، ولا فائدة فيه، وكأنما يُراد به
(1) البيت في ديوانه، ص 316 (طبعة عباس)؛ وكتاب الجيم 169،3؛ واللسان: كفر؛ وتاج العروس: كفر؛ وبلا نسبة في معجم المقاييس 191/ 5؛ والمجمل 236/ 4.
(2) في ا الأصل: كزرع، وهو خطأ؛ إذ ليس في القرآن كزرع إنما هو ما أثبت، والآية في سورة الحديد: 20. (3) اللغيزى في الأصل: حفرة يحفرها اليربوع في جحره تحت الأرض، ثم استعملت في تعمية الكلام
كاللغز.
02