الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨رجاء (1) العاردي قال: سمعت ابن عباس يقول: السُّودُ من الكلاب الحن، والبقع منها الجن (2) ويقالُ: إِنَّ الحِنَّ ضَعَفَةُ، الجن، كما أنَّ الجِنِّي إِذا كَفَرَ وَظَلَمَ وأَفْسَدَ قيل: شيطان مارد قوي على البنيان والحمل الثقيل وعلى استراق السمع [فإذا زاد] (3) فهو مارد، فإن زاد فهو عِفْريت، فإن زاد فهو عَبْقَرِي، كما أَنَّ الرَّجُلُ إِذا قاتَلَ فِي الْحَرْبِ 510/ 1 فأقدم ولم يُحْجم فهو الشجَاعُ، وإن زادَ فهو بَطَلٍّ / وإن زاد فهو بهمة، فإن زاد فهو أليس هذا قول أبي عبيدة، وبعض يَزْعُم أَنَّ الحِنَّ والجن جنسان وذهبوا إلى
در
قول الأعرابي الذي أتى بعض الملوك ليكتب في الزمنى. قال (4):
در
إن تكتبوا الزمنى فَإِنِّي لَزَمن وظاهِرُ الدّاءِ وداءِ مُسْتَكن
أبيت أهوي في شياطين تُرِنّ مُختلِف نَجَواهُمْ جِن وحِن
والحنين: معروف، وحنينُ النَّاقَةِ على معنيين، وحنينها: صوتها إذا اشتاقت إلى ولدها، وحنينُها نِزاعُها إلى ولدها (5) من غير صوت. قال رؤبة (6):
حنت قُلُوصي أمس بالأردن حِنِّي فما ظُلمتِ أَن تَجِنِّي
والحنانة: الجدْعُ الذي يَخطُبُ عليه النبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - ثُمَّ تَحَوَّلَ
3.
إلى المنبر فحنت إليه حَتَّى ضَمَّها إليه فَسَكَنَت (7) وسُمِّيت الحَنَّانَة. والحَنَانُ الرَّحْمَةُ، والفعلُ مِنْهُ التَّحنن. قال امرؤ القيس (8):
(1) في الأصل، زجاء.
(2) الفائق، 1/ 325، واللسان حنن، مع خلاف في الرواية.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) هو مهاصِرُ بن المحل، والبيت الثاني في اللسان، حنن.
(5) زيادة يقتضيها السياق من
اللسان، حنن.
(6) أخل به ديوانه، وهو في ديوان العجاج، 190، واللسان، حنن معزواً إلى رؤبة أيضاً.
(7) في الأصل، فسكتت.
(8) ديوانه، 143، واللسان، حنن، والزاهر، 103/ 1.
408