الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩ويمنحها بنو شَمَجَى بن جرم معيزهم. معيزهم حنانك ذا الحنان
أي رحمتك يا رب. وتقولُ: حَنَانَك وحنانيك بمعنى. وحَنَانَيكَ أي رحمة بَعْدَ رحمة، ومنه قوله – تعالى -: {وَحَناناً من لدنا (1) أي رحمةً من لَدُنَّا. وتقول: حنانيكَ يا فلان افعل كذا يُذكره الرَّحْمَة. قال طَرَفةُ (2) يُخَاطِبُ النعمان بن المنذر:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حَنَانَيْكَ بعض الشَّرِّ أَهْوَنُ مِن بَعض أي ارحم وبر.
الحتم: إيجابُ القَضَاء، والحاتِمُ القاضي. قال (3) أمية بن أبي الصَّلْتِ حناني ربَّنَا وَلَه حبرنا بِكَفَّيهِ المَنايا والحتُومُ
والحاتم: الغُراب الأسودُ، وَيُقَالُ بل هو غُرابُ البَيْنِ أَحْمَرُ المِنْقارِ والرجلينِ وسمي حاتماً لأنَّه يَحْتِمُ بالفراق أي يوجبه. قال خثيم (4) بن عدي:
وليس بهياب إذا شد رحله يقول عدائي القوم واقي وحاتم
ولكنه يمضي على ذاك مُقدِماً إذا صَدَّ عن تلك الهَنَاتِ الخُتَارِم (5)
الواقي: الصرد، والحاتم العراب، والمحتارم (3):
(1) مريم، 13.
(2) ديوانه،172،،واللسان حنن، والزاهر 103/ 1.
(3) شعره، 277، واللسان، حتم وجاء الصدر في الديوان» عبادك يخطئون وأنت رب. (4) البيتان في اللسان، حتم، ووقى، وخثرم ويعزيان أيضاً للرقاص الكلبي. (5) في الأصل الحيازم. وما أثبتناه من اللسان، حتم، وقى، خثرم.
(6) في الأصل، والحيازم.
409