الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦وقولهم (1): أصاب فُلاناً (2) الحِمامُ، أصله القَدَرُ (3) ثم استعمِلَ حَتَّى صار معبراً
عن الموتِ والمكروه. يُقَالُ: حُمَّ الشيء: إذا قدر. قال لبيد (4):
ألا يا لقومي كلُّ ما حُمَّ واقع والطير مجرى والحتوف مصارع وقال الشرقي بن القطامي المنايا الأحداث والحِمامُ الأجَلُ، والحتْفُ الغَدْر، والمنون الزمان. وقال بعض الأعراب (5):
أَعْزِزْ عَلَيَّ بأن أُروع شبهَهَا أو أن يَدُقْنَ على يَدَيَّ حِمَامَها (6) وقولهم (): قد انتحل كذا معناه: قد ألزمه نَفْسَهُ، أُخِذَ من النحلة – وهي الهبة والعطية يعطاها الإنسان. قال – عز وجل عز وجل: وآتوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نحلة) (8) أراد هبة والصداق: فَرْضٌ لأنَّ أهل الجاهلية كانوا لا يُعطون النِّساء من مهورهنَّ شيئاً فقال وآتوا النساء صدقاتهن هِبَةٌ من الله عَزَّ وجل، وفرض للنِّساءِ على الأزواج. ويقال للنّحْلَةِ: الديانة من قولهم هو يَنتَحِلُ قَول فلان، والقولان
526/ 1 متقاربان. وانتحل فلان شعر فلان إذا ادعاه أَنه قائله
(1) قابل بالزاهر، 2/ 225، 226.
(2) في الأصل، فلان، وما أثبتناه من الزاهر، 225/ 2. (3) من الزاهر، 225/ 2، وهي في الأصل، مقطوعة غير تامة.
(4) كذا وقع في الأصل، والشاهد للبعيث كما في اللسان، حمم وانظر الزاهر أيضاً 225/ 2 وفيهما
والجنوب.
(5) الزاهر، 225/ 2.
(6) في الزاهر، 225/ 2 حماما وفي نسخة ك من الزاهر، 225/ 2 حمامها كما وقع هنا.
(7) قابل بالزاهر، 254/ 2.
(8) النساء، 4.
436