كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

و من

أبو جخادب. ها هنا زعموا أن النون في جندب (1) زائدة؛ لأنَّ هذا المثال لا يكون أصلاً، إنما يكون حرفاً للزيادة لازماً له. وكُلُّ ما خَرَجَ على هذا، يعني كل ما

خرج على مثال فعلل، فإِنما يخرجُ بحرف زائد، فاعلم.

والحماسية أربعة أمثلة وهي:

فَعَلَّل، نحو (2): سَفَرْجَل.

وفعلل، [نحو] (3): [جرد حل]

وفعل، [نحو (4): قُدَعِمل، ونحو: خزعبلة

وفعلل، نحو: جَحمَرِش، وهي الأرنب المسنة، وقيل: المرضع.

واعلم أن الأبنية معمولة على الفاء والعين واللام، وعلى الحركات الثلاث، فكأنا وضعنا (فعل) فَحَرَّكنا الفاء بالحركات الثلاث فجاءَ فَعل وفعل وفعل. ثُمَّ حَرَّكنا العين بما حَرَّكنا بهِ الفاء فجاءَ فَعَل، وفِعَل وفعل. ثم جمعنا بين الكسرة والفتحة فجاء: فَعِل وفَعِل. ثُمَّ جمعنا بين الضمة والفتحة فجاء: فعَل وفَعل.

وامتنعت العَرَب أن تجمع في (5) الأسماء بين الضمة والكسرة؛ لأنّ الضمة أثقل الحركات، والكسرة أيضاً ثقيلة. فلم يجئ في الأسماء ولا في الأفعال فعل. ولم يجئ في الأسماءِ فُعِل. فأما قولهم: الدئل، فإن أهل العربية يزعمون أنه فعل (6) في 48/ 1 الأصل، سُمّي به كتسميتهم رَجُلاً يضرب واحتملوا هذا المثال .........

(1) لم يبق من الكلمة سوى الجيم والتتمة من معجم مقاييس اللغة 512/ 1.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) زيادة يقتضيها السياق.

(ه) في الأصل «بين» وهو خطأ. (6) انظر: الممتمع في التصريف 61/ 1.

(7) بياض قدر ثلاث كلمات.

76

4