الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢والخلي: الرجُلُ الذي لا هم له. قال: (1)
نام الخلي وبتُ الليل مرتفقا مما أعالج من هم وأحزانِ
ويقال: ويلٌ للشجي من الخلي (2). وأكثر أهل اللغة يقولون: ويل للشجي من الخلي، يخففون الشجي ويثقلون الخلي، وعن الأصمعي أنه ثقلهما جميعاً. قال
الشاعر: (3)
ويل الشجي من الخلي فإِنه نَصِبُ الفؤادِ بِحُزنِهِ مَهْمُوم
قال: أنت على من هذا الأمر وخلو منه وهُنَّ أخلاء
قال: (4)
أخلاي (ه) بي شجو وليس بكم شجو وكلُّ امرئ من شَجو صاحبه خِلْو
ويقال: أنا خلاء منك ونحن الخَلاء منك، لا تثنى ولا تجمع ولا تُونَّتْ. وخلا لفظةٌ يُستثنى بها، وهي تَخفِضُ وتَنصُبُ؛ تقول: ما في الدار أحد خلا زيد وزيداً، نصب وجر. فإذا قلت: ما خلا، نَصبت، لأنه قد بَيَّنَ الفعل. وتقول: ما أردت مساءتك (6) خلا أنّى وعظتك، معناه: إلا أني وعظتك. قال: (7) خلا الله لا أرجو سواك، وإنما أعد عيالي شعبة (8) من عيالكا
(1) البيت في كتاب العين (خلو) بلا عزو.
(2) مجمع
الأمثال 367/ 2 (تحقيق محمد الدين عبد الحميد دار القلم بيروت) وقابل بـ: الزاهر
491/ 1، وفصل المقال 395.
(3) هو أبو الأسود الدؤلي، ديوانه 166، فصل المقال،396، الزاهر 491/ 1، ولسان العرب: شجا.
(4) هو أبو العتاهية، ديوانه 479 (ط. دار صادر).
(5) في الأصل خلاي.
(6) في الأصل: سلتك، والصواب من اللسان.
(7) هو الأعشى، ولم أقف عليه في ديوانه، انظر خزانة الأدب 314/ 3، كتاب العين (خلو).
(8) في الأصل: سعة، وصوابه من
السياق.
22