كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣

534/ 1

والشعبة: الطائفة من كلّ شيء.

وتقول: ما أتاني أحدٌ خلا أخيك؛ فإن قلت: ما خلا نصبت. قال لبيد (1): ألا كلّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطل ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل

فنصب بما خلا.

وقولهم: خاتَلَ فلانٌ فلاناً (2)

أصل المخاتلة المشي للصيد قليلاً قليلاً في خفية لئلا يسمع حسا، ثُمَّ جُعِلَ مَثَلاً لكلّ شيءٍ وري وستر على صاحبه قال (3):

حنتني حانيات الدهر حتى كأني خاتل يدنو لصيد

قريب الخطو يحسب من رآني ولستُ مُقيداً أنى بقيد يعني كبره وضعف مشيه.

وقولهم: قد خَدَعَ فلانٌ فلاناً)

أي قد أظهر أمراً أضمر خلافَهُ من الفساد مأخوذ من خدع، والخدع الفساد.

والخادع عند العرب: الفاسد من الطعام وغيره. قال: (5)

/أبيض اللون لذيذ طعمه طيب الريق إذا الريقُ حَدَعُ

أي فسد: وقوله عز وجل يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ (6)، أي يُظهرون

(1) ديوانه، 256 (تحقيق إحسان عباس). (2) قابل بالزاهر 415/ 1.

(3) البيتان لأبي الطمحان القيني المعمرون،72، وأمالي المرتضى 257/ 1).

(4) قابل بالزاهر 284/ 2 - 285.

(5) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكري (ديوانه 24).

(6) النساء 142.

23

١٬٣٦٧ / ٣٬٣٥٣