الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣534/ 1
والشعبة: الطائفة من كلّ شيء.
وتقول: ما أتاني أحدٌ خلا أخيك؛ فإن قلت: ما خلا نصبت. قال لبيد (1): ألا كلّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطل ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل
فنصب بما خلا.
وقولهم: خاتَلَ فلانٌ فلاناً (2)
أصل المخاتلة المشي للصيد قليلاً قليلاً في خفية لئلا يسمع حسا، ثُمَّ جُعِلَ مَثَلاً لكلّ شيءٍ وري وستر على صاحبه قال (3):
حنتني حانيات الدهر حتى كأني خاتل يدنو لصيد
قريب الخطو يحسب من رآني ولستُ مُقيداً أنى بقيد يعني كبره وضعف مشيه.
وقولهم: قد خَدَعَ فلانٌ فلاناً)
أي قد أظهر أمراً أضمر خلافَهُ من الفساد مأخوذ من خدع، والخدع الفساد.
والخادع عند العرب: الفاسد من الطعام وغيره. قال: (5)
/أبيض اللون لذيذ طعمه طيب الريق إذا الريقُ حَدَعُ
أي فسد: وقوله عز وجل يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ (6)، أي يُظهرون
(1) ديوانه، 256 (تحقيق إحسان عباس). (2) قابل بالزاهر 415/ 1.
(3) البيتان لأبي الطمحان القيني المعمرون،72، وأمالي المرتضى 257/ 1).
(4) قابل بالزاهر 284/ 2 - 285.
(5) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكري (ديوانه 24).
(6) النساء 142.
23