الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧اسط وأمحو الخط ثم أعيده يكفي والغربان في الدار وقع وذكر النابغةُ صَنيع النساء وفَزَعَهُنَّ () إلى ذلك إذا سُبين واغتزين وفكرْنَ،
فقال: (1)
يُخَطِّطِّنَ بالعيدان في كُلِّ مَنْزِلِ ويَحْبَانَ رُمَّانَ التَّدِي النَّواهِدِ
وقد روي في ذلك الخَجِلُ (2) والمتعلّلُ كما يَفْزَعُ إليه مهموم. قال القاسم بن أمية بن أبي الصلت: (3).
لا يَنقُرُونَ الأَرْضَ عند سؤالهم لتلمس العِلاتِ بالعيدان
وربما اعترى هؤلاء عدد الحصى إذا كانوا في موضع حصى ولم يكونوا في موضع تراب، وهو كقول امرئ القيس (4):
ظَلِلْتُ ردائي فوق رأسي قاعداً أعد الحصى ما تنقضي (5) عبراتي وقال آخر يصف امرأةً قُتِلَ زَوجها فهي محزونة تلقط الحصى، شعراً: وبيضاء مكسالٍ كأن وشاحها على أم أحوى المقلتين خَدُولِ
ره
عقلتُ لها من زوجها عدَدَ الحَصى مع الصبح أو في جنح كل أصيل
يقول: لم أعطها عقلاً إلا الهم الذي دعاها إلى لقط الحصى. وخط آخر وهو خط الحادي والعراف والزاجر (ه).
(ه) في الأصل: وقرعتهن.
(1) ديوان النابغة 44 (ط. دار صادر ودار بيروت.
(مم) في الأصل يقرع.
(2) يعلّق الناسخ في الحاشية، بعبارة: ح وقد يَقرَعُ إلى ذلك الخجل. (3) أمية بن أبي الصلت حياته وشعره/ د. بهجة الحديثي 366. (4) ديوانه 78 (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم). (5) يعلق الناسخ عند هذه الكلمة بعبارة (ح تنجلي). (ه) في الأصل: والراجز.
57