الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥وقولهم دَنْحَ فُلانٌ لِفُلان
أي: خَضَعَ له وذل. والتدنيخ: خضوع وذلّة وتنكيس الرأس.
تقول: لما رآني دنَّحَ ورَجُلٌ مُدنّخُ الرأس: إذا كان فيه ارتفاع وانخفاض في رأسه. والتدنيخ في البطيخةِ والقَرْعَةِ أن يكون قد انهزم بعضها وخرج بعضها.
قال: (1)
ولو رآني الشعراء دنخوا ولو أقول: دربخوا، لَدَرْبَحُوا وقولهم: دَرَجَ بنو فُلان
أي فني واحد بعد واحد فأدْرَجَهُم الله إدراجاً. قال ابن هرمة (2): ارجماً للملون يكون قومي يرتب الدهر أم درج السيول
أي: أم هم على درج السيول.
والدَّرَج: جماعة عَتَبِ الدَّرَجَةِ.
وفي الدَّرَجَةِ ثلاث لغات: دَرَجَة مثل قصبة، ودرَجَةٌ، متحركة، ودرجة. والدَّرَجَةُ أيضاً: الرِّفْعَةُ في المَنْزِلَةِ. قال وهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ الله (3) أي لهم درجات، كقولك: هم طبقات.
ودرجات الجنان: مَنازِلُ أَرفَعُ مِنْ مَنَازِل، كقوله: {تَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ (4)
و درجات بعضها فوق بعض.
(1) هذا الرجز للعجاج ديوانه 463 تحقيق عزة (حسن) مع اختلاف في اللفظ، وورد في لسان العرب (دنخ) مع اختلاف في اللفظ.
الأغاني
(2) هو إبراهيم بن هرمة القرشي شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. (انظر ترجمته في 260/ 5، ط. دار الكتب المصرية والهيئة العامة). وانظر البيت في: ديوان ابراهيم بن هرمة ص 192
(تحقيق محـ محمد جبار المعيبد) مع اختلاف. (3) آل عمران 163، وفي الأصل و (ن): عند ربهم.
(4) يوسف 76.
95