كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

والدَّلالة والدلالة مَصْدَرُ الدليل، والاسم الدليلي. يقال: اقبلوا هدى الله ودليلاه. والدليلى يُمَدُّ، ويقصر.

وقولهم: فلانٌ دُنْياوي

أي صاحب دنيا، منسوب إليها. ودنبي ودنيوي أيضاً. وسُميت الدُّنْيا لأنها دَنَتْ وتأخرت الآخرة. والسماءُ الدُّنيا هي القُربى إلينا. والرَّحِم الدانية والدنيا هي القريبة. وقولهم: ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ (1)

أي: كريم المائدة. ويقال: بل الدَّسيعَةُ: كَرَمُ فِعل الرجُل في أُمورِهِ. قال أوس بن

حجر (2)

ضخم

الدسيعة حمال لأثقال

والدسع: خروج قريض البعير وهي جرتُهُ بِمَرَّة واحدة، إذا دَفَعَها وأَخْرَجَها إلى

وقولهم: دُفعَ فلانٌ إلى فُلانٍ (3)

اي انتهى إليه. ومنه اشتق قول العرب: غشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان: أي

انصرفت عنا إليهم.

وقولهم: قد دنق وجه الرجل

أي: ضمر هزلاً مِنْ مَرَض أو نَصَبٍ، يُدَنَّقُ تدنيقاً.

وتقول: دانق ودائق وداناق، وكسرُ النُّونِ أفْصَحُ. وجَمْعُ داني دوانيق، وكلُّ

جمع يجوز على مَفاعِل يجوز على مفاعيل.

(1) قابل بالزاهر 299/ 1

(2) لم نقع عليه في ديوانه وورد هذا الشطر في كتاب العين (دسع) بلا عزو.

(3) قابل بكتاب العين (دفع).

94

8/ 2

١٬٤٣٨ / ٣٬٣٥٣